كتبت / صفاء الشبلي
تصدر برنامج “رامز ليفل الوحش” التريند بعد استضافته في أولى حلقاته الفنانة أسماء جلال، وقد قوبلت الحلقة بجدل واستنكار كبيرين لما تضمنته من “إيفهات” و “إسقاطات” أثارت الرأي العام مصرياً وعربياً.
أسماء جلال تتوعد “رامز ليفل الوحش”

وبعد ساعات قليلة من عرض الحلقة قررت الفنانة الصاعدة أسماء جلال مقاضاة البرنامج ومقدمه رامز جلال، اعتراضًا على ما وصفته – بحسب بيان صادر عن محاميتها نهاد أبو القمصان بـ”تجاوز حدود المزاح المقبول”.
وقال البيان إن الفنانة المصرية بصدد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي تضمن حقها أدبياً ومعنوياً.
وأكد البيان أن الفنانة شاركت في التصوير على أساس أنه برنامج ترفيهي قائم على المفاجأة المعتادة، ولم تُعرض عليها أو تُخطر مسبقًا بأي محتوى يتضمن التعليق الصوتي الذي أضيف في مرحلة المونتاج، والذي تضمن عبارات وتنمرًا وإيحاءات جسدية وشخصية تمس الاعتبار والكرامة ولا تمت لفكرة المقلب أو العمل الفني بصلة”.
وتابع البيان: “إن ما ورد بالمقدمة وبعض التصرفات والتعليقات من مقدم البرنامج يخرج عن إطار المزاح المقبول أو النقد الفني، ويدخل في نطاق الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية، خاصة إذا تعلّق بجسد الإنسان أو بصفات شخصية لا شأن لها بالمحتوى الترفيهي.
وأكد البيان أن قبول الفنانة لأي عمل ترفيهي لا يعني قبول التعرض للإهانة أو تحويل الشخص إلى مادة للسخرية.
مقالب “رامز” على حافة القانون
برامج رامز جلال منذ انطلاقها قبل أكثر من عقد، قامت على عنصر الصدمة والخوف المفاجئ، وهو الأسلوب، الذي يحقق نسب مشاهدة قياسية، ولكنه في الوقت نفسه كان سيفًا ذا حدين، فهو من ناحية يرفع أسهم البرنامج جماهيريًا، لكنه يفتح أبوابًا واسعة للانتقادات والشكاوى.
في موسم سابق، أثار برنامج رامز مجنون رسمي عاصفة من الجدل، بعد أن تقدم عدد من المحامين ببلاغات للنائب العام، متهمين البرنامج بتعريض الضيوف للخطر البدني والنفسي، ورغم أن أغلب تلك البلاغات لم تسفر عن أحكام رادعة، فإنها وضعت البرنامج تحت مجهر قانوني وإعلامي حاد.
كما واجه برنامج رامز تحت الأرض انتقادات حادة من بعض الضيوف الذين أبدوا استياءهم مما وصفوه بـ”المبالغة في بث الرعب”، وتردد وقتها أن هناك تحركات قانونية من بعض المشاركين، قبل أن تخمد الأزمة سريعًا في الكواليس.
وفي برنامج رامز في الشلال، تصاعد الجدل بعد حلقات شهدت انهيار بعض الضيوف بالبكاء، ما دفع أصواتًا حقوقية للمطالبة بوقف البرنامج بدعوى تعريض المشاركين لضغوط نفسية مفرطة.
أزمة باريس هيلتون مع رامز جلال
في برنامج “رامز واكل الجو” عام 2015، واجه رامز واحدة من أكبر أزماته عالمياً، بعد إيهام النجمة العالمية باريس هيلتون بأن الطائرة ستسقط، وبعد الحلقة انتشرت تقارير عن عزم هيلتون مقاضاة البرنامج في المحاكم الدولية بتهمة التسبب في الأذى النفسي نفسي الجسيم لها.
ورغم انتهاء الأزمة “ودياً” لاحقاً، إلا أنها وضعت البرنامج في مرمى نيران الصحافة العالمية.
أزمة “آثار الحكيم”: الصدام القضائي الأول
تعتبر الفنانة المعتزلة آثار الحكيم من أوائل من كسروا حاجز الصمت تجاه ما يحدث في الكواليس، فبعد تصوير مقلب “رامز قرش البحر” 2014، شنت الحكيم هجوماً عنيفاً واتهمت البرنامج بـ”التحرش النفسي” والترهيب، ورفضت تقاضي أجرها، بل ورفعت دعوى قضائية نجحت من خلالها في منع عرض حلقتها على فضائية، ولكنها لم تنجح في وقف البرنامج.
وفي 2019 حُكم بعدم قبول دعوى في القضاء الإداري لإيقاف برنامج “رامز في الشلال”، لعدم الاختصاص بتوقيع عقوبات على قناة “إم بي سي مصر” كونها قناة غير مصرية.
صدام “النقابة”: أزمة منع رامز من الظهور
في عام 2020، واجه رامز أزمة جديدة عندما أصدرت نقابة الإعلاميين المصرية قراراً بمنعه من الظهور، بدعوى أنه غير مقيد بالنقابة ويمارس نشاطاً إعلامياً بشكل غير قانوني، بالإضافة إلى ما وصفته بـ “التنمر” و”العنف” في برنامج “رامز مجنون رسمي”، استمرت الأزمة لأسابيع قبل أن يتم تقنين الأوضاع القانونية للبرنامج.
فخ “فاندام” واعتذار “شاروخان“
شاروخان: في “رامز تحت الأرض”، ظهر النجم العالمي غاضباً بشكل غير مسبوق، وكاد أن يفتك برامز جلال لولا اعتذارات الأخير المتكررة.
فاندام: في “رامز موفي ستار”
ثارت تساؤلات حول استغلال تاريخ النجم العالمي في مقالب يراها البعض “مهينة” لتاريخه، مما أثار حفيظة معجبيه في الوطن العربي.
اتهامات “الفبركة” وتأجير الضيوف
المدافعون عن رامز يشيرون دائمًا إلى نقطة قانونية جوهرية: جميع الضيوف يوقعون على عقود قبل التصوير، لكن المنتقدين يردّون بأن العقود لا تبرر الأذى النفسي المحتمل، خاصة إذا لم يكن الضيف على علم بطبيعة المقلب أو درجته، ولكن وعلى مدار أكثر من عقد من الزمان استمرت برامج “مقالب” رامز جلال في إثارة الجدل على المستويين المحلي والعالمي.
وتظل الأزمة الدائمة التي تلاحق رامز هي اتهامه بأن كل ما يحدث “تمثيلية” متفق عليها، هذه الأزمة تعمقت بعد تصريحات سابقة لعدد من النجوم “مثل سمية الخشاب ولاعب النادي الأهلي محمود كهربا، اللذين أكدا علمهم المسبق بوجود مقلب، وحالياً وفي بيان أسماء جلال أكدت علمها المسبق بأنها ستكون ضيفة على برنامج ترفيهي قائم على “المفاجأة المعتادة” مما يؤكد فكرة علم الضيف مسبقاً بالمقلب، وهو الأمر الذي يُفقد البرنامج مصداقيته لدى شريحة كبيرة من الجمهور.
وسيظل السؤال القائم حالياً هل فعلاً سيكون هناك جزاء حقيقي بانتظار رامز جلال أم أنه الأمر لا يعدو كونه تلويحاً فقط باسم القانون.