كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يواصل رفع مستوى جهوزيته القتالية تحسباً لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، وذلك عقب الإعلان عن فشل جولة المفاوضات الأميركية الإيرانية التي استضافتها باكستان.
وأفادت الصحيفة بأن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أصدر توجيهات مباشرة برفع حالة التأهب القصوى، مع الاستعداد لسيناريو عودة القتال مع طهران في المدى المنظور.
وشملت التعليمات إبقاء كافة المنظومات العسكرية في درجة عالية من الجهوزية، إلى جانب تقليص أزمنة الاستجابة المطلوبة لأي طارئ، والعمل المتواصل على معالجة الثغرات العملياتية التي قد تظهر في صفوف القوات.
نتنياهو وكاتس يتفقدان الجبهة الشمالية
بالتوازي مع الاستعدادات المرتبطة بالساحة الإيرانية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير أجروا جولة تفقدية ميدانية للقوات المنتشرة في جنوب لبنان.
وتعكس هذه الزيارة استمرار تركيز القيادة الإسرائيلية على الجبهة الشمالية، حيث تتواصل العمليات العسكرية ضد حزب الله، في إشارة إلى ترابط وثيق بين المسار الدبلوماسي المتعثر والتطورات الميدانية على مختلف الجبهات.
تسريع تحديث بنك الأهداف الإيرانية
على الصعيد الاستخباراتي، تعمل شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” على تسريع وتيرة تحديث بنك الأهداف المرتبط بإيران، وفق ما نقلته الصحيفة.
ويركز العمل الاستخباراتي بشكل خاص على الأهداف العسكرية الحيوية، وعلى رأسها منصات إطلاق الصواريخ الباليستية والبنى التحتية الداعمة للبرنامج الصاروخي الإيراني، تحسباً لأي مواجهة محتملة في المستقبل القريب.
مفاوضات بلا اتفاق.. وتبادل للاتهامات
يأتي هذا التصعيد في الجهوزية الإسرائيلية غداة إعلان طهران وواشنطن، صباح الأحد، انتهاء جولة المحادثات في باكستان دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بضربات أميركية إسرائيلية مشتركة على العمق الإيراني.
وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن تحميل مسؤولية فشل المفاوضات، في وقت لم تتضح بعد آفاق استئنافها خلال فترة الهدنة المؤقتة الممتدة لأسبوعين والتي أعلن عنها فجر الأربعاء الماضي.
حصاد الحرب.. آلاف القتلى ودمار واسع
خلفت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، إلى جانب دمار هائل طال منشآت عسكرية ومدنية في أنحاء متفرقة من البلاد.
وردت طهران على الضربات بإطلاق وابل من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه العمق الإسرائيلي، كما أعلنت تنفيذ هجمات استهدفت قواعد ومصالح أميركية في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، في تصعيد خطير زعزع استقرار المنطقة بأسرها.