كشفت مصادر مطلعة لشبكة “سي إن إن” أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) انتقلت من التركيز على الضربات الجوية إلى إعداد خطط أولية لعمليات برية محتملة داخل إيران، وسط تصاعد الشكوك في طهران بشأن نوايا واشنطن.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، يدرس البيت الأبيض والبنتاغون نشر ما لا يقل عن 10 آلاف جندي قتالي إضافي في الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في خطوة وُصفت بأنها زيادة كبيرة في حجم القوات القتالية الأمريكية المنتشرة بالمنطقة. ومن المتوقع أن يُتخذ القرار النهائي خلال الأسبوع المقبل.
تحركات عسكرية متصاعدة
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع:
- وصول عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود إلى المنطقة
- نشر وحدات من مشاة البحرية الأمريكية هذا الأسبوع
- توجيه عناصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا ولواء مشاة يضم آلاف الجنود
وأشار موقع “أكسيوس” إلى أن البنتاغون يعمل على إعداد سيناريوهات لـ”الضربة النهائية” ضد إيران، قد تشمل استخدام قوات برية بالتزامن مع حملة قصف جوي واسعة.
تحذيرات أمريكية وإيرانية
حذّرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت من أن الرئيس ترامب “مستعد لإشعال الجحيم” ضد إيران إذا لم توافق على إبرام اتفاق، مؤكدة أن على طهران “عدم إساءة الحساب مرة أخرى”.
في المقابل، صرّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيواجه بـ”رد قوي” يستهدف البنية التحتية الحيوية، مؤكدًا أن جميع التحركات الأمريكية تخضع لمراقبة دقيقة.
تحديات أي عملية برية محتملة
نقلت “سي إن إن” عن القائد الأعلى السابق لقوات الناتو جيمس ستافريديس أن أي عملية برية في إيران ستواجه تحديات معقدة.
وأشارت “بلومبرغ” إلى أن القوات الأمريكية قد تضطر لعبور مضيق هرمز للتقدم نحو شمال الخليج، حيث ستواجه:
- الطائرات المسيّرة الإيرانية
- الصواريخ الباليستية
- الألغام البحرية
- تعقيدات إنسانية بسبب وجود آلاف المدنيين في جزيرة خرج
تعزيزات إيرانية استباقية
وفقًا لمصادر استخباراتية أمريكية، عززت إيران وجودها العسكري في جزيرة خرج خلال الأسابيع الأخيرة من خلال نشر أنظمة دفاع جوي وقوات إضافية، تحسبًا لأي تحرك عسكري محتمل.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده الكامل للتصدي لأي هجوم بري، محذرًا من تداعيات خطيرة على القوات الأمريكية في حال حدوثه.