أحبطت وزارة الداخلية الكويتية مخططاً لتمويل جهات إرهابية وألقت القبض على 24 مواطناً بينهم نواب سابقون.
أوضحت الداخلية في بيان رسمي أن جهاز أمن الدولة ضبط الموقوفين وبحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأنشطة غير مشروعة، وذلك ضمن نشاط منظم تضمن جمع التبرعات تحت مسميات دينية والاحتفاظ بها تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من خارج البلاد.
كما رصدت السلطات ثمانية مواطنين فارين خارج الكويت، أحدهم ممن سُحبت جنسيته سابقاً، وذلك في إطار القضية ذاتها.
تبرعات حُرفت عن مسارها بحسن نية
بحسب البيان، قدم المتبرعون أموالهم “بحسن نية” على أساس توجيهها إلى جهات خيرية معلنة، إلا أن التحقيقات كشفت عن انحراف مسارها نحو جهات غير مشروعة، نتيجة استغلال ثقة المتبرعين من قبل القائمين على جمعها.
واعتمد المتهمون كيانات تجارية ومهنية كواجهات لتمرير الأموال، مع اتباع طرق دقيقة لتفادي الاشتباه عبر توزيع المبالغ على عدة أشخاص لنقلها جواً وبراً.
نواب سابقون بين الموقوفين
في سياق متصل، أفاد مصدر أمني لوكالة فرانس برس بأن خمسة من بين الموقوفين هم أعضاء سابقون في مجلس الأمة الكويتي.
وأكدت السلطات أنها أدرجت جميع المتهمين على قوائم الإرهاب المحلية مع تجميد كامل لأصولهم المالية، وفق بيانات نشرتها وزارة الخارجية الكويتية.
شددت وزارة الداخلية على أنها ماضية في ملاحقة المتورطين وكشف باقي أفراد الشبكة، محذرة من عدم التهاون مع أي نشاط يستهدف أمن البلاد أو يستغل أراضيها لدعم جهات إرهابية.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة توقيفات نفذتها السلطات الكويتية خلال الأسابيع الماضية، طالت أشخاصاً اتهموا بالارتباط بحزب الله اللبناني، الذي نفى أي صلة له بالموقوفين.
تتزامن التطورات مع تصاعد التوترات في المنطقة، في ظل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة طالت منشآت حيوية في دول الخليج، بينها الكويت.
وكانت البلاد قد أدرجت في وقت سابق ثمانية مستشفيات في لبنان، قالت إنها مرتبطة أو تدار من قبل حزب الله، على قوائم الإرهاب مع حظر تقديم أي تبرعات مالية لها.