كشفت بيانات وزارة المالية الروسية، اليوم الجمعة، عن تراجع كبير في إيرادات النفط والغاز خلال شهر مارس الماضي، بنسبة بلغت 43% على أساس سنوي، لتستقر عند 617 مليار روبل (نحو 7.72 مليار دولار)، متأثرة بهبوط أسعار الخام وارتفاع قيمة العملة المحلية.
وتستند الأرقام الصادرة إلى المدفوعات التي تحققت حتى 30 مارس، والتي تعكس حجم الإنتاج خلال شهر فبراير، أي قبل الموجة التصحيحية لأسعار النفط عالمياً في أعقاب الحرب على إيران. ويتوقع مسؤولون أن تتحسن وتيرة الإيرادات ابتداءً من أبريل الجاري.
الموازنة الروسية تعتمد على عوائد الطاقة
تمثل عوائد النفط والغاز شريان الحياة للموازنة العامة في روسيا، حيث تسهم بنحو ربع إجمالي الإيرادات. وكانت الميزانية قد سجلت عجزاً قيمته 5.6 تريليون روبل (2.6% من الناتج المحلي) خلال 2025، وسط تصاعد وتيرة الإنفاق العسكري.
وبالمقارنة، تشير الأرقام إلى أن إيرادات مارس جاءت أعلى من قيمتها في فبراير والتي بلغت 432.3 مليار روبل، لكنها ظلت أدنى من مستهدفات العام الجاري.
وبالنظر إلى مجمل الربع الأول من 2026، بلغ إجمالي إيرادات النفط والغاز نحو 1.44 تريليون روبل، محققاً تراجعاً نسبته 45% مقارنة بالفترة ذاتها من 2025. وتستهدف الموازنة جمع 8.92 تريليون روبل من مبيعات الطاقة خلال العام الجاري، وهو ما يبدو بعيد المنال وفق الوتيرة الحالية.
على صعيد متصل، تحتضن بريطانيا اجتماعاً افتراضياً بمشاركة نحو 40 دولة لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز، فيما تغيب واشنطن عن الحضور.
وفي غضون ذلك، يدرس تحالف “أوبك بلس” خلال اجتماعه الأحد المقبل احتمالية الموافقة على زيادة إضافية في الإنتاج، ما قد يتيح للأعضاء ضخ كميات أكبر في حال انفراج الأزمة، دون أن يؤثر ذلك على الإمدادات قبل الحسم.
ضربات أوكرانية تعطل التصدير الروسي
على الجانب الآخر، تسببت الضربات الأوكرانية التي استهدفت موانئ وخطوط أنابيب ومصافي روسية في تقليص القدرات التصديرية بمقدار مليون برميل يومياً، أي ما يعادل خمس الإجمالي، وهو ما قد يدفع موسكو إلى خفض الإنتاج قريباً.
وفي تحذير له، قال رئيس وكالة الطاقة الدولية إن تداعيات اضطرابات الإمدادات ستبدأ في الظهور على اقتصاد أوروبا اعتباراً من أبريل، بعد أن كانت القارة محصنة بشحنات تم التعاقد عليها قبل اندلاع الحرب.