استجابت شركة “بلانت لابز” لطلب إدارة ترامب بحجب صور الأقمار الاصطناعية لمناطق النزاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأراضي الإيرانية، وسط تصعيد عسكري تشهده المنطقة.
وأبلغت الشركة الكاليفورنية عملاءها، في مراسلة داخلية، بتجميد غير محدود المدة لنشر المواد المصورة الخاصة بمنطقة الصراع، تنفيذاً لتوجيهات أمريكية تدعو مزودي هذه الخدمات إلى تقييد الوصول إلى البيانات الحساسة.
وكانت الشركة قد طبقت في مرحلة أولى سياسة تأجيل نشر الصور لمدة أسبوعين، خوفاً من استغلالها من جهات معادية لاستهداف القوات الأمريكية وحلفائها، قبل أن تتحول إلى سياسة التجميد الكامل.
وبموجب الإجراءات الجديدة، أوقفت “بلانت لابز” اعتباراً من 9 مارس الماضي نشر أي لقطات ملتقطة للمنطقة، مع استمرار هذا القرار إلى حين إشعار آخر أو انتهاء العمليات العسكرية.
كما كشفت الشركة عن اعتماد نظام “توزيع مقيد” للمستقبل، يُخضع كل طلب لتدقيق منفصل، ولا يتم الموافقة إلا بوجود حاجة تشغيلية ملحة أو فائدة عامة واضحة.
شركة منافسة: لم نتلق أي طلب أمريكي
على الجانب الآخر، نفت شركة “فانتور” (ماكسار سابقاً) تلقّيها أي اتصال من الحكومة الأمريكية بخصوص حجب الصور.
وأوضح متحدث باسم الشركة لرويترز أن “فانتور” تتبع منذ سنوات سياسة تقييدية تلقائية خلال فترات التوتر، وهي سارية حالياً على أجزاء من الشرق الأوسط، وتشمل حظر بيع الصور لجهات غير موثوقة أو تقييد طلبات التصوير الجديدة.
يحذر مختصون من أن الصور التجارية عالية الدقة قد تتحول إلى أداة استخباراتية في أيدي جهات معادية، يمكن استخدامها لتحديد الأهداف أو توجيه الضربات أو مراقبة تحركات القوات.
هجمات متبادلة وحرب مفتوحة
يأتي هذا الإجراء في ظل حرب مفتوحة تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير الماضي، أسفرت عن آلاف الضحايا، بينما ترد طهران بقصف مواقع إسرائيلية وأهداف أمريكية في المنطقة بالصواريخ والمسيّرات.
وكان ترامب قد أعلن قبل أيام تمديد عملية “الغضب الملحمي” لأسابيع إضافية، متوعداً إيران بضربات “شديدة القسوة” خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.