يتوجه البابا ليون الرابع عشر يوم السبت إلى إمارة موناكو، في زيارة هي الأولى من نوعها لحبر أعظم منذ عام 1538، حيث سيلتقي الأمير ألبير الثاني ويترأس قداساً في الملعب.
أعلن المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني أن الزيارة القصيرة – التي لا تتجاوز تسع ساعات – تمنح البابا الأميركي أول فرصة حقيقية للتوجه إلى أوروبا بأسرها، مشيراً إلى أن “الدفاع عن الحياة” سيكون أحد محاورها، في سياق أوسع يشمل الحروب والنزاعات.
وتُعد موناكو من الدول الأوروبية القليلة التي تعتبر الكاثوليكية دين الدولة فيها، وقد رفض الأمير ألبير الثاني مؤخراً مقترحاً لتشريع الإجهاض، في قرار وُصف بأنه رمزي إلى حد كبير، نظراً لأن الإجهاض حق دستوري في فرنسا المحيطة بالإمارة البالغة مساحتها 2.2 كيلومتر مربع.
جدول الزيارة والمحطات الرسمية
تشمل الزيارة التي تستمر يوماً واحداً:
- اجتماعاً خاصاً في القصر مع الأمير ألبير والأميرة شارلين
- لقاء مع الجالية الكاثوليكية في الكاتدرائية
- قداساً في الملعب
وكان الأمير ألبير قد التقى البابا في الفاتيكان يوم 17 كانون الثاني/يناير، حيث وجه له الدعوة الرسمية.
اختيار غير متوقع يثير التساؤلات
أثار اختيار موناكو – المعروفة بمظاهر البذخ وكونها ملاذاً لأصحاب المليارات – تساؤلات حول كونها أول محطة أوروبية للبابا.
واعترف رئيس دير أبرشية موناكو كريستيان فينار بأن “إثارة التساؤلات أمر لا مفر منه”، مضيفاً أن هذه الزيارة تعكس “قدراً من الحرية الداخلية لدى البابا”.
وتُعد الزيارة الأولى من نوعها منذ عهد البابا بولس الثالث عام 1538، ويبلغ عدد سكان الإمارة نحو 38 ألف نسمة، غالبيتهم من الكاثوليك، مع طابع دولي بارز حيث لا يشكل المواطنون الموناكيون سوى خُمس المقيمين.