انطلقت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، جولة جديدة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، وسط أجواء أمنية مشددة طالت كافة الطرق المؤدية إلى فندق “سيرينا” مقر انعقاد المفاوضات.
ووصل الوفد الإيراني أولاً برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، ويضم أكثر من سبعين عضواً، فيما يرأس نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الوفد الأميركي الذي يضم صهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.
ووصل الوفد الإيراني أولاً برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، ويضم أكثر من سبعين عضواً، فيما يرأس نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الوفد الأميركي الذي يضم صهر الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر
تصريحات متبادلة تعكس عمق الهوة
لم تخفِ قيادات الوفدين حالة انعدام الثقة المتبادلة قبيل الجلوس إلى طاولة الحوار. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن قاليباف قوله لدى وصوله: “لدينا نوايا حسنة، لكننا لا نثق. تجربتنا في التفاوض مع الأميركيين دائماً ما كانت تبوء بالفشل ونكث الوعود”.
وفي الجانب الآخر، بدا نائب الرئيس الأميركي حذراً بالمثل، إذ صرح قبيل مغادرته واشنطن: “سنحاول خوض مفاوضات إيجابية. إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد مستعدون لمد اليد”، محذراً في الوقت ذاته طهران من “التلاعب” بواشنطن.
هرمز وبند النووي على رأس المطالب
شكل مطلب فتح مضيق هرمز الممر الحيوي لخمس إمدادات النفط الخام عالمياً، الشرط الأساسي لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين والذي أتاح عقد هذه الجولة من المحادثات. لكن المضيق لم يشهد استئنافاً لحركة الملاحة حتى الآن، فيما تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة بفتحه قريباً “بتعاون إيران أو من دونه”.
ويصر ترامب على أن أولويته القصوى خلال هذه المفاوضات تتمثل في ضمان عدم امتلاك طهران لسلاح نووي.
هدنة هشة تنعش وول ستريت وتكبح النفط
على وقع الهدنة الهشة بين البلدين، سجلت مؤشرات وول ستريت قفزات حادة خلال الأسبوع الماضي، حيث تقدمت المؤشرات الأميركية الثلاثة الرئيسية بأكثر من ثلاثة بالمئة.
وفي المقابل، واصلت أسعار النفط تراجعها، إذ انخفضت مجدداً خلال تداولات الجمعة لتصل نسبة هبوطها الأسبوعي إلى نحو ثلاثة عشر بالمئة، في انعكاس مباشر لآمال الأسواق في تهدئة محتملة للتوتر الجيوسياسي بالمنطقة.