كشفت صحيفة التلغراف البريطانية، السبت، أن قوات خاصة أمريكية توغلت داخل الأراضي الإيرانية ليلة الجمعة لتنفيذ عملية إنقاذ أحد طياري طائرة مقاتلة من طراز F-15 أُسقطت في وقت سابق، في أول حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب.
وفقاً للمصادر، تمكن طاقم الطائرة المؤلف من طيارين من القفز بالمظلات قبل سقوط المقاتلة. وشاركت في العملية مروحيتان عسكريتان وطائرات تزود بالوقود حلقت على ارتفاع منخفض، وتمكنت من إنقاذ أحد الطيارين.
لكن المروحيات واجهت نيراناً بأسلحة خفيفة، حيث أُصيبت إحداها بنيران إيرانية، وشوهدت وهي تعود باتجاه الأراضي العراقية تاركة وراءها دخاناً كثيفاً، قبل أن تنجح في الهبوط بسلام.
مكافأة إيرانية ومصير الطيار الثاني لا يزال مجهولاً
لا يزال مصير الطيار الثاني مجهولاً وسط عمليات بحث واسعة داخل إيران. وبثت وسائل إعلام أجنبية صوراً وفيديوهات لمسلحين إيرانيين يشاركون في عمليات التمشيط.
وعرضت إيران مكافأة مالية تُقدّر بنحو 60 ألف دولار مقابل القبض على الطيار الأمريكي.
حادثتان إضافيتان: إصابة مروحية وسقوط طائرة أخرى
أفادت تقارير بوقوع حادثة أخرى لطائرة أمريكية من طراز A-10 Warthog سقطت بالقرب من مضيق هرمز، فيما أكدت مصادر أمريكية إنقاذ طيارها.
كما أُصيبت مروحية أمريكية من طراز بلاك هوك كانت تشارك في عمليات البحث بنيران إيرانية، لكنها واصلت الطيران وتمكنت من العودة إلى قواعدها.
إسرائيل تعلق ضرباتها دعماً للبحث والإنقاذ
كشف مسؤول في تل أبيب أن إسرائيل ألغت ضربات كانت مقرّرة داخل إيران تجنباً لأي تأثير قد يعرقل عمليات البحث والإنقاذ، مشيراً إلى تقديم دعم استخباراتي للولايات المتحدة لتحديد موقع الطيار الثاني.
أكد ترامب أن العمليات العسكرية لن تتأثر بحادثة إسقاط الطائرة، مشدداً على أن واشنطن “في حالة حرب”. وقال لـ NBC إن الحادث لن يعيق سير المفاوضات مع الخصم التاريخي لأمريكا.
عرض أمريكي بهدنة 48 ساعة وإيران ترفض
ذكرت وكالة فارس الإيرانية أن الولايات المتحدة قدمت عبر دولة ثالثة مقترحاً لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة 48 ساعة، في ظل “تحديات جدية” تواجهها واشنطن في المنطقة.
وأفاد مسؤول إيراني رفيع بأن رد طهران تمثل في مواصلة العمليات الميدانية مع رفض أي اتفاق مؤقت.
قبل 3 أيام، خيّب ترامب آمالاً إقليمية ودولية كانت تراهن على إعلان وقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار عملية “الغضب الملحمي” وتمديد الحرب على إران لأسابيع إضافية، متوعداً طهران بضربات “شديدة للغاية”.
الأحد الماضي، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: “رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأمريكيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة”.
وحذّر مقر خاتم الأنبياء من أن أي عملية برية “ستنتهي بأسر مهين”، متوعداً بجعل القوات الأمريكية “طعاماً لأسماك الخليج”، واتهم ترامب بأنه “تحوّل إلى دمية” بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
منذ 28 فبراير الماضي، تنفذ إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران، أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه مواقع إسرائيلية وأهداف أمريكية في المنطقة.