لقى تاجر المخدرات المكسيكي نيميسيو أوسيجيرا سيرفانتس الملقب بـ”إل مينتشو”. مصرعه خلال عملية عسكرية نفذها الجيش المكسيكي في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو المكسيكية.
وإل مينتشو (El Mencho) هو الاسم الحركي لنيميسيو روبن أوسيغيرا سيرفانتس. زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد (CJNG). وهي واحدة من أخطر وأقوى عصابات المخدرات في المكسيك والعالم.
وكان يعد من أهم المطلوبين دولياً للعدالة بسبب دوره في تهريب وترويج المخدرات (خاصة الفنتانيل). وتم رصد مكافأة تقدّر بـ15 مليون دولار لمن يساعد في القبض عليه. حيث جعلته القوّة الهيكلية لعصابته منافساً تاريخياً لعصابات أخرى مثل كارتل سينالوا.
وفي 22 فبراير 2026، أعلنت الحكومة المكسيكية أن قوات الأمن — بما فيها الجيش والحرس الوطني. شنت عملية عسكرية واسعة في ولاية خاليسكو بهدف اعتقال “إل مينتشو”. وأثناء الاشتباك مع القوات، أصيب أوسيغيرا وتوفي أثناء نقله جواً إلى العاصمة مكسيكو سيتي.
وجاءت العملية بمساعدة استخباراتية من الولايات المتحدة، كجزء من التعاون الثنائي في مكافحة تهريب المخدرات.
ردود الفعل وأعمال العنف بعد مقتل إل مينتشو
مقتل “إل مينتشو” لم يأتِ بلا أثر بعد إعلان مقتله لكن اندلعت موجة عنف واسعة في أنحاء المكسيك. وأضرم مسلحون النار في المركبات، وأغلقوا الطرق، وشن مسلحون هجمات واسعة على مواقع الأمن في أكثر من ولاية. كما أبلغت السلطات المكسيكية عن وقوع أكثر من 74 حالة وفاة نتيجة أعمال العنف التي تبعته عملية استهداف “إل مينتشو”.
وقد أغلقت المدارس والمحاكم في بعض الولايات مؤقتاً خوفاً من تفاقم الاشتباكات.
15 مليون دولار للكشف عن مكان “إل مينتشو”
وقد تصدر “إل مينتشو” قائمة المطلوبين لدى إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية. والتي رصدت في وقت سابق مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل أي معلومات تقود إلى اعتقاله.
وتعد قصة الـ 15 مليون دولار واحدة من أشهر فصول الصراع بين الولايات المتحدة وكارتيلات المخدرات. وهي تعكس مدى الخطورة التي كان يمثلها “إل مينتشو” (نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس) كأكثر رجل مطلوب في العالم قبل مقتله.
المبلغ لم يكن مجرد رقم عشوائي، بل كان مكافأة رسمية أعلنت عنها وزارة الخارجية الأمريكية بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات (DEA).
وفي عام 2014، كانت المكافأة لا تتجاوز مليوني دولار. ثم كانت القفزة الكبرى (2018) مع صعود كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” (CJNG) وسيطرته على طرق تهريب الفنتانيل والميثامفيتامين. رفعت الحكومة الأمريكية المكافأة إلى 10 ملايين دولار.
الذروة (2021-2026): وصلت المكافأة إلى 15 مليون دولار، مما جعله يتساوى في “القيمة الجنائية” مع زعماء تاريخيين مثل “إسماعيل إل مايو زامبادا” (زعيم كارتل سينالوا)، وتجاوزت حتى المكافأة التي وُضعت سابقاً لرأس “إل تشابو”.
وكان “إل مينتشو” هو الزعيم الوحيد الذي تجرأ رجاله على إسقاط مروحية عسكرية مكسيكية باستخدام قاذفة صواريخ (RPG) في عام 2015.
ورغم ضخامة المبلغ، ظل “إل مينتشو” مختفياً عن الأنظار لسنوات في الجبال، حيث كان يعتمد على “دائرة ثقة” ضيقة جداً من أقاربه، مما جعل اختراق منظمتة مقابل المال أمراً في غاية الصعوبة.
أبرز تجار المخدرات الذين تم القضاء عليهم في المكسيك:
على مدار عقود خاضت المكسيك حرباً طاحنة ضد الكارتلات ومن أبرز من تم القضاء عليهم من زعماء تلك الكارتلات:
إسماعيل “إل مايو” زامبادا (الثعلب الذي لم يسكن السجن – يوليو 2024)
ظل “إل مايو” الزعيم الوحيد الذي لم يعتقل قط لنحو 50 عاماً، حتى سقط في أغرب عملية استخباراتية. حيث تم استدراجه من قبل “خواكين غوزمان لوبيز” (ابن شريكه إل تشابو)، لركوب طائرة خاصة. ليفاجأ بهبوطها في تكساس بالولايات المتحدة.النهاية: يقبع الآن في السجون الأمريكية، بانتظار محاكمة تاريخية تنهي حقبة “الحرس القديم” لكارتل سينالوا.
خواكين “إل تشابو” غوزمان (نهاية أسطورة الأنفاق – 2016)
هو الأكثر شهرة عالمياً بقدرته على الهروب من السجون المحصنة عبر الأنفاق، وقد تم القبض عليه للمرة الأخيرة في يناير 2016 بعد اشتباك مع مشاة البحرية في “لوس موتشيس”.
وتم تسليمه للولايات المتحدة في 2017، ويقضي الآن حكماً بـ السجن المؤبد في سجن “ADX” الأكثر حراسة في أمريكا، حيث يعيش في عزلة تامة.
أوفيديو غوزمان: اعتقل في يناير 2023 بعد “معركة كولياكان” الدامية وسُلم لأمريكا.
خواكين غوزمان لوبيز: اعتُقل مع “إل مايو” في يوليو 2024.
رافائيل كارو كوينتيرو: ملقب بـ”عراب المخدرات المكسيكسية”، وقد اعتقل في 2022، وكان مطلوباً منذ الثمانينيات بتهمة خطف وتعذيب أحد العناصر الأمريكية في إدارة مكافحة المخدرات.
خوسيه أنطونيو ييبيز “إل مارّو“: اشتهر بتأجيج العنف في وسط المكسيك، وهو زعيم كارتيل “سانتا روزا”، وقد اعتقل في 2020.
عمر تريفينيو موراليس “زد-42”: هو زعيم سابق لمجموعة “لوس زيتاس” سيئة السمعة بالبلاد، وقد اعتقل في مارس 2015.
إزيكييل كارديناس غيين (توني تورمينتا):
قُتل في أواخر 2010 بعد اشتباك عنيف مع قوات الأمن بولاية تاماوليباس شمال شرقي المكسيك، وبمقتله فقد كارتيل “الخليج” أحد أكثر قادته شراسة ونفوذا على الحدود مع تكساس.
إغناسيو “ناشو” كورونيل:
قُتل في 2010، وهو أحد كبار قادة كارتيل سينالوا، وكان مسئولا عن جزء كبير من تجارة الكوكايين والميثامفيتامين للولايات المتحدة.