منح البرلمان الأوروبي، الخميس، الضوء الأخضر بشروط لاتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مع احتفاظه بحق تعليقه في ظروف محددة.
وصوتت أغلبية كبيرة من النواب لصالح الاتفاق الذي تم التفاوض بشأنه العام الماضي، عقب فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً واسعة على معظم الشركاء التجاريين.
وينص الاتفاق على إعفاء واردات الكثير من السلع الصناعية الأميركية من الرسوم، مقابل التزام واشنطن بتقييد رسومها على معظم واردات الاتحاد الأوروبي بحد أقصى 15%، وفقاً لـ”د ب أ”.
“شبكة أمان” وشروط برلمانية
قال بيرند لانج، رئيس لجنة التجارة بالبرلمان، إن النواب أضافوا “شبكة أمان” للاتفاق، تقتضي التزام واشنطن بكامل البنود قبل دخوله حيز التنفيذ، مع احتفاظ الاتحاد الأوروبي بحق تعليقه.
وأشار رئيس لجنة التجارة الدولية إلى أن الاتفاق أقرب إلى “صفقة أحادية الجانب” لا ترقى إلى مستوى اتفاق متكامل، في ظل غياب آليات تحكيم واضحة.
تعديلات إضافية.. وربط بالتزامات أميركية
جاءت الموافقة بعد أشهر من التأخير بسبب توترات حول غرينلاند، واستؤنفت بعد تطمينات من واشنطن. غير أن ترامب أطلق نظام رسوم جديد، ما دفع النواب إلى تشديد الاتفاق.
وشملت التعديلات انتهاء خفض الرسوم تلقائياً في مارس 2028، وربط تخفيض الرسوم على الصلب والألومنيوم بخطوات مماثلة من الجانب الأميركي.
وقالت النائبة كاثلين فان بريمبت: “لا شيك على بياض. مزيد من الضغوط قادمة”.
إجراءات متبقية.. واستراتيجية تنويع
لا يزال الاتفاق بحاجة إلى موافقة الدول الأعضاء قبل النفاذ. وأكد مفوض الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس أن التصويت “خطوة إجرائية مهمة”، فيما وصفه مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش بأنه “حاسم”.
في الموازاة، تسعى بروكسل إلى تنويع شركائها التجاريين لتقليل الاعتماد على واشنطن، في ظل تبادل تجاري قيمته 1.6 تريليون يورو.
ووقعت الاتحاد الأوروبي مؤخراً اتفاقاً مع تكتل “ميركوسور”، وآخر مع الهند، وثالثاً مع أستراليا. وقال الخبير الاقتصادي أندريه سابير إن “عامل ترامب سرّع إبرام هذه الاتفاقات”.