أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن واشنطن وجهت خلال الأسابيع الماضية ضربات وصفها بأنها “لا مثيل لها” ضد قدرات إيران، مؤكداً أن القوات الأمريكية “تسحق صواريخهم ومسيراتهم وصناعتهم الدفاعية”، وذلك رغم تأكيده عدم تفضيله استخدام القوة العسكرية.
وقال ترامب إن بلاده “قضت على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ودمرت العديد من المصانع الحربية”، مشيراً إلى استمرار العمليات العسكرية، وأن الضربات ألحقت “ضرراً كبيراً بالمواقع التي تنتج المسيرات”.
وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، أوضح الرئيس الأمريكي أن “الإيرانيين يتوسلون للتوصل إلى اتفاق”، واصفاً إياهم في الوقت نفسه بأنهم “مفاوضون رائعون”، مضيفاً أنه لا يعلم ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق. وشدد على أن “لا يمكن السماح للمجانين بالحصول على سلاح نووي”.
واعتبر ترامب أن إيران “هاجمت دول الخليج وكانت صواريخها مصوبة على الشرق الأوسط قبل بدء الهجوم”، مؤكداً أن طهران “أرادت السيطرة على الشرق الأوسط”، وأن “أي عاقل لن يصدق روايتها”.
جدول زمني للعمليات العسكرية
وأشار ترامب إلى أنه “لو لم نهاجم إيران بقاذفات بي 2 لكانت قد حصلت على سلاح نووي خلال أسبوعين إلى شهر”، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة “متقدمة كثيراً في الجدول الزمني للعملية العسكرية”، وأن العمليات قد تستغرق “ما بين 4 إلى 6 أسابيع لإنجاز المهمة”.
وأضاف أنه “في حال التوصل إلى اتفاق سيتم فتح مضيق هرمز”، مشيراً إلى أنه “لا يعلم ما إذا كانت هناك ألغام فيه”، مضيفاً أن “أسعار الطاقة لم ترتفع بالقدر الذي كنا نتوقعه”.
انتقادات للحلف الأطلسي
وفي سياق متصل، وجه ترامب انتقادات لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، قائلاً إنه “خيب ظننا كثيراً ولم يقم بأي دور”، وأن دول الحلف “خشيت أن تمدنا بالمساعدة لأنها لم ترغب في الانجرار إلى الصراع”، مضيفاً أن “الناتو لم يفعل أي شيء يذكر”، وأن ما جرى “كان اختباراً للحلف لن ننساه”.
ورأى أن الولايات المتحدة “انتصرت على النظام الإيراني بشكل حاسم”، معتبراً أن ذلك “سبب حديثهم معنا وهم يواجهون كارثة”، مضيفاً أن واشنطن “دمرت البحرية الإيرانية وباتت لديها حرية كاملة في أجواء إيران”.
تهديدات بمواصلة الضربات
وشدد ترامب على أن إيران “لا تستطيع مجاراة الولايات المتحدة”، وأن واشنطن “ستواصل ضرباتها حتى التوصل إلى اتفاق”، مؤكداً أن لدى إيران “فرصة للتخلي عن برنامجها النووي وإلا فسنكون أسوأ كابوس لها”.
وأشار إلى أن “الإيرانيين لا يمكنهم إسقاط الطائرات الأمريكية لأننا نمتلك أفضل عتاد عسكري في العالم”، مضيفاً أنه “كان يتعين إيقاف المرشد الإيراني علي خامنئي”. من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية لإيران، مشدداً على أن واشنطن لا تريد أن يمتلك “أشرار العالم” سلاحاً نووياً، وفق قوله.
وأضاف أن بلاده تستخدم “كل الأدوات” لمنع إيران من الوصول إلى هذا الهدف، متهماً طهران بالاعتداء على الأمريكيين منذ 47 عاماً وقتلهم، معتبراً أن قرار ترامب جاء لمعالجة هذا الخطر.
ويتكوف: لا سبيل لتسلح إيران نووياً
بدوره، شدد مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف على أنه لا سبيل إلى تسلح إيران نووياً، كاشفاً عن تدمير منشآت في أصفهان وضرورة القضاء على مخزون اليورانيوم المخصب.
وأكد أن إيران حاولت استئناف برنامجها النووي، فيما تتمسك واشنطن بمطالبها، مشيراً إلى أن بلاده بصدد القضاء على القدرات النووية الإيرانية، وقدمت 15 نقطة من أجل السلام.
وأضاف أن الإيرانيين أبلغوا واشنطن بأنهم لن يمنحوها عبر الدبلوماسية ما لم تستطع الحصول عليه بالقوة العسكرية، معتبراً أن إبرام صفقة سيكون في مصلحة إيران والمنطقة والعالم.
كما لفت إلى أن الاجتماعات السابقة مع فريق التفاوض الإيراني أظهرت صعوبة التوصل إلى اتفاق يحقق أهداف الرئيس، مؤكداً أن هناك مفاوضات دبلوماسية حساسة جارية حالياً، مع التشديد على ضرورة جعل السلام أولوية وتحذير الإيرانيين من “سوء الحسابات”.
هيغسيث: العملية العسكرية ليست حرباً بلا نهاية
من جهته، أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن العملية العسكرية في إيران ليست حرباً بلا نهاية، معتبراً أن ما يحدث يمثل “نجاحاً أمريكياً صرفاً وليس فوضى”.
وأعلن أن إيران لم يعد لديها بحرية ولا قيادة فاعلة، مشيراً إلى القضاء على الأسلحة الإيرانية في الأنفاق واستهداف قواعد الصناعة الحربية.
وأضاف أن الدفاعات الإيرانية في مضيق هرمز لم تعد قائمة، وأن إيران تكبدت خسائر فادحة فيما الأهداف الأمريكية بصدد الإنجاز.
كما أشار إلى أن طائرات “إيه 10″ و”الأباتشي” تنفذ مهام داخل إيران وفي سماء مضيق هرمز، مع تدمير الدفاعات الجوية ومراكز القيادة والسيطرة، ما دفع القادة الإيرانيين إلى الاحتماء في ملاجئ تحت الأرض.
وأكد أن واشنطن ترحب بأي صفقة وتملك فرصة لتحقيق ذلك، وتواصل التفاوض “باستخدام القنابل”