بوتين لا يريد هدنة.. بل اتفاقاً شاملاً
بعد قمة ألاسكا التي جمعت الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب ، أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً مشتركاً مع قادة الاتحاد الأوروبي، رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، وأمين عام الناتو مارك روته، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
حيث أبلغ ترامب القادة أن بوتين لا يسعى إلى وقف إطلاق نار مؤقت، بل يريد اتفاق سلام شامل ونهائي. وأضاف أن “اتفاقاً سريعاً أفضل من هدنة مؤقتة”، في إشارة إلى رغبته في تسوية جذرية للصراع.
أما بالنسبة لموقف زيلنسكي من تصريح ترامب
زيلينسكي رحّب بالاتصال، وأعلن دعمه لعقد قمة ثلاثية تجمعه مع ترامب وبوتين، مؤكداً أن “القضايا الرئيسية يجب أن تُناقش على مستوى القادة”. كما أشار إلى إشارات إيجابية من واشنطن بشأن ضمانات أمنية، وسيزورها يوم الاثنين المقبل.
لكن ترامب ألمح إلى أنه لم يتم التوصل لاتفاق حول وقف إطلاق النار في أوكرانيا، رغم التوافق على العديد من النقاط المهمة.ووصف الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، ، قمتمها المطوّلة التي استمرت ثلاث ساعات في قاعدة إلمندورف – ديتشاردسون العسكرية بمدينة أنكوراج، كبرى مدن ألاسكا الأمريكية بـ»المثمرة».
وبحث الزعيمان في أول لقاء بينهما خلال فترة حكم الرئيس ترامب الثانية، الحرب في أوكرانيا، وإمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ترامب عن بوتين “اجتماعنا كان مثمراً للغاية”
وقال ترامب إن اجتماعه مع بوتين كان «مثمراً للغاية»، مشيراً إلى أن الطرفين حققا «تقدماً هائلاً» في عدد من القضايا وعلى رأسها الأزمة الأوكرانية.
كما أوضح في مؤتمر صحفي مشترك عقب القمة قائلاً: «علاقتي بالرئيس بوتين جيدة جداً، وقد نجحنا اليوم في تحقيق إنجازات كبيرة وخروقات مهمة»، لافتاً إلى أنه سيتواصل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة حلف شمال الأطلسي لإطلاعهم على النتائج.
وأشار ترامب إلى أنه اتفق مع بوتين على عديد من النقاط المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، لكنه أوضح أن «النقطة الأكثر أهمية» ما تزال عالقة، معتبراً أن «هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق في المستقبل».
كما أعرب عن رغبته في إنهاء عمليات القتل المرتبطة بالنزاع، مؤكداً أن بوتين يشاركه الاهتمام بإنهاء الحرب.
وحول اقتراح بوتين عقد الاجتماع المقبل في موسكو قال ترامب: «هذا مثير للاهتمام وسأفعل ذلك»، مضيفاً أنه يتوقع التحادث مع الرئيس الروسي «قريباً جداً»، مجدداً نفيه الاتهامات المتعلقة بتدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية، واصفاً إياها بـ»التلفيقات».
بوتين مسرور جدا من الأجواء الإيجابية المتبادلة بينه وبين ترامب
من جانبه، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المحادثات مع ترامب بأنها جرت في «أجواء بناءة وإيجابية»، معبّراً عن شكره للرئيس الأمريكي على دعوته لزيارة ألاسكا التي اعتبرها «مكاناً منطقياً لعقد القمة».
كما أوضح بوتين أن العلاقات الروسية الأمريكية وصلت في السابق إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، لكنه أكد أن الحوار المباشر مع ترامب كان ضرورياً لتفادي المواجهة. وقال: «كنا في أمس الحاجة إلى لقاء شخصي بين زعيمي روسيا والولايات المتحدة».
كما تطرق بوتين إلى الأزمة الأوكرانية، واصفاً الوضع بأنه «مأساة وألم كبير لروسيا»، مشدداً على أن بلاده مهتمة بصدق بإنهاء النزاع عبر تسوية طويلة الأمد، مؤكداً أنه «لو كان ترامب رئيساً للولايات المتحدة لما كان هناك نزاع في أوكرانيا».
كما أعرب الرئيس الروسي عن ثقته بوجود «إمكانية حقيقية للتوصل إلى نهاية النزاع»، مضيفاً أن «الاتفاقات التي أعقبت قمة ألاسكا يمكن أن تشكّل أساساً لحل الأزمة»، لافتاً إلى أن التسوية المستدامة تتطلب «القضاء على الأسباب الجذرية للأزمة».
«البلدين يمتلكان مجالات واسعة للتعاون في التجارة والطاقة والتكنولوجيا والفضاء، فضلاً عن التفاعل في القطب الشمالي» الرئيس الروسي بوتين
وأشار بوتين إلى عمق الروابط التاريخية بين بلاده والولايات المتحدة، ولا سيما في ألاسكا التي قال إنها لا تزال تحتفظ بتراث «أمريكا الروسية».