قال المعهد الوطني للإحصاء في إيطاليا، الثلاثاء، إن عدد سكان البلاد استقر بعد 12 عاماً من الانخفاض المتواصل، معوضاً تراجع المواليد بتدفقات الهجرة، في وقت يستمر فيه متوسط العمر المتوقع في الارتفاع.
أشار المعهد في تقريره السنوي حول إحصاءات السكان إلى أن البيانات الأولية تشير إلى بلوغ عدد المقيمين 58.94 مليون نسمة في الأول من يناير 2026، دون تغيير يُذكر عن العام السابق.
تراجع المواليد وزيادة الهجرة
سجلت أعداد المواليد انخفاضاً إلى 355 ألفاً في 2025، بنسبة 3.9 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وهو أدنى مستوى منذ توحيد البلاد عام 1861.
في المقابل، استقر عدد الوفيات عند نحو 652 ألفاً، مما أدى إلى عجز طبيعي يقارب 300 ألف نسمة.
عوضت الهجرة هذا العجز، حيث بلغ صافي الهجرة 296 ألف شخص، مع وصول 440 ألف وافد من الخارج، مقابل تراجع الهجرة إلى الخارج إلى 144 ألفاً، وهو أدنى مستوى خلال العقد الماضي.
وارتفع عدد الأجانب المقيمين بمقدار 188 ألفاً ليصل إلى 5.56 مليون نسمة.
تحديات مستمرة
قال المعهد إن إيطاليا “لا تزال بلداً لا يمكن فيه تعويض التراجع الطبيعي في عدد السكان إلا من خلال صافي هجرة إيجابي كبير، وحيث يستمر السكان في التقدم في العمر”.
وأضاف أنه في غياب تدفقات مستمرة من المهاجرين، سيعود عدد السكان إلى الانخفاض، مما يزيد الضغوط طويلة الأجل على سوق العمل والمالية العامة.