بعد خمسين عاماً على انطلاقتها من مرآب متواضع، يفتتح متحف “آبل” الجديد في مدينة أوترخت الهولندية أبوابه رسمياً أمام الجمهور في الثاني من أبريل، ليأخذ الزوار في رحلة عبر تاريخ الشركة من شركة ناشئة صغيرة إلى واحدة من أكثر علامات التكنولوجيا تأثيراً في العالم.
يبدأ الزوار جولتهم باستكشاف إعادة تجسيد للمرآب الذي ارتبط ببدايات “آبل”، حيث سجّل “ستيف جوبز” وشريكه المؤسس “ستيف وزنياك” رسمياً شركة “آبل كومبيوتر” في الأول من أبريل 1976.
وقال مؤسس المتحف إد بينديلز: “جُهز المتحف بحيث يبدأ الزائر جولته في المرآب، حيث بدأت الحكاية كلها. لم يكن ذلك مقراً لشركتهم، لكنه يقول الكثير عن الشخصين اللذين أسسا “آبل”، وعن الأساس الذي قامت عليه رؤيتهما وراء هذه المنتجات”.
وأضاف: “نروي لهم، خطوة بخطوة، كيف تطور الشعار، وما هي لغة التصميم التي يستخدمونها. آمل حين يغادر الناس هذا المتحف أن يكونوا قد عرفوا المزيد عن “آبل”، وأن ينظروا بطريقة مختلفة إلى أي منتج من “آبل” يستخدمونه”.

أبرز المعروضات: “آبل 1” النادر
من بين أبرز مقتنيات المتحف حاسوب “آبل 1″، أول منتج للشركة، الذي صممه وبناه يدوياً “ستيف وزنياك” بالكامل. طُرح في الأسواق عام 1976 ويُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره نقطة الانطلاق في مسيرة “آبل”.
في ذلك الوقت، باع “ستيف جوبز” حافلته الصغيرة من نوع “فولكسفاغن” التي كان يعشقها، بينما تخلى “وزنياك” عن آلة حاسبة من طراز “HP-65″؛ تضحيات صغيرة لتمويل صناعة هذا الحاسوب.
وبخلاف الحواسيب الحديثة، بيع هذا المنتج على شكل لوحة إلكترونية فقط، تاركاً للمشترين تركيب باقي المكونات بأنفسهم.
وأوضح عضو مجلس إدارة متحف “آبل” أنطوني دي كوك: “عادة ما يكون للحاسوب لوحة مفاتيح وكل شيء آخر، لكنهم باعوا اللوحة الإلكترونية فقط، وكان على المشتري أن يضيف لوحة المفاتيح الخاصة به”.
ولا يزال اليوم موجوداً سوى عدد قليل جداً من حواسيب “آبل 1″، ما يجعلها قطعاً ثمينة لهواة الجمع. قال دي كوك: “هذه أجهزة فريدة وقيمة للغاية؛ فقد بيع أحدها مؤخراً بأكثر من مليون دولار، لأن المتبقي منها قليل جداً. إنها تمثل بداية “آبل” كما نعرفها اليوم”.

آلاف المقتنيات وقصة تمتد 50 عاماً
يقول القائمون على المتحف إنه أكبر متحف مخصص لـ”آبل” في أوروبا، إذ يضم أكثر من 5,000 قطعة، من الحواسيب إلى الملصقات و”آيباد” و”آيفون” وغيرها من منتجات الشركة.
وأوضح دي كوك أن المتحف يعرض حالياً أقل من عشرة بالمئة من مجموعته الكلية، قائلاً: “نريد للمنتجات أن تخدم سرد القصة، وألا تكون هي النجم الرئيسي. فهي موجودة هنا لتروي الحكاية”.
وتُختتم رحلة المتحف عند “آيفون”، في عرض يبيّن كيف غيّرت “آبل” عالم الاتصال والتصميم والحياة اليومية على مدى خمسين عاماً.