أقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، يوم الخميس، الجنرال راندي جورج من منصبه كرئيس لأركان الجيش الأمريكي، في أحدث تغيير يطال القيادات العليا بالبنتاغون، وفق ما أفاد به ثلاثة مسؤولين دفاعيين أمريكيين لوكالة “رويترز”.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن الجنرال جورج “سيتقاعد من منصبه كرئيس أركان الجيش الحادي والأربعين، اعتباراً من الآن”، معرباً عن امتنان الوزارة “لعقود من خدمته”، دون أن يقدم أي تفسير للأسباب الكامنة وراء القرار.
وحتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم تصدر وزارة الدفاع أي بيان توضيحي بشأن إقالة أعلى ضابط في الجيش الأمريكي، وذلك في وقت تشهد فيه القوات الأمريكية انتشاراً متزايداً في الشرق الأوسط، وتنخرط في عمليات عسكرية ضد إيران.
إقالة دون مقدمات
ووفق “رويترز”، لم تظهر أي مؤشرات علنية على وجود خلاف بين هيغسيث وجورج، رغم أن الوزير اتخذ خطوات مثيرة للجدل سابقاً، من بينها إقالة كبير المستشارين القانونيين للجيش، وتنظيم عرض عسكري ضخم بمناسبة الذكرى 250 لتأسيس الجيش، تزامناً مع عيد ميلاد الرئيس دونالد ترامب.
ونقلت شبكة “سي بي إس” عن مصادر قولها إن هيغسيث يسعى إلى تعيين قيادة عسكرية تتماشى بالكامل مع رؤيته لإدارة القوات البرية.
سياق العمليات العسكرية
وجاءت الإقالة بعد أيام من مقابلة أجراها الجنرال جورج مع موقع “أكسيوس” خلال زيارته للفرقة المحمولة جواً 82 في ولاية لويزيانا، حيث تجنب الحديث عن تفاصيل العمليات العسكرية، بالتزامن مع بدء انتشار وحدات من هذه الفرقة في الشرق الأوسط.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من عشرين ألف جندي أمريكي ينتشرون حالياً في المنطقة، إلى جانب أكثر من اثنتي عشرة سفينة وغواصة في الخليج، وسط دراسة خيارات تشمل التوغل داخل إيران أو السيطرة على مواقع استراتيجية.
حملة إقالات واسعة
ومنذ توليه منصبه، أقال هيغسيث أكثر من اثني عشر مسؤولاً عسكرياً رفيعاً، من بينهم نائب رئيس أركان القوات الجوية جيمس سلايف، ورئيسة العمليات البحرية ليزا فرانشيتي، في حملة تعيد تشكيل القيادة العليا للبنتاغون.
ووفق تحليل لمجلة “ذا أتلانتيك”، فإن هذه الإقالة قد تندرج ضمن “صراعات شخصية وانتقامية” يخوضها هيغسيث مع المؤسسة العسكرية، معتبرة أن إقالة رئيس أركان الجيش خلال فترة حرب، دون مبررات، تُعد “خطوة متهورة”.
من هو الجنرال راندي جورج؟
يُعد جورج ضابط مشاة محترفاً وخريج أكاديمية “ويست بوينت”، تولى رئاسة أركان الجيش عام 2023 بعد ترشيحه من الرئيس السابق جو بايدن.
وشغل سابقاً منصب نائب رئيس الأركان، ومساعداً عسكرياً أول لوزير الدفاع السابق لويد أوستن. خدم في العراق وأفغانستان وحرب الخليج، وكان من المقرر أن يستمر في منصبه حتى عام 2027.و
حتى الآن، لم يُعلَن عن اسم خليفة جورج، لكن نائبه الجنرال كريستوفر لانييف يُعتبر من أبرز المرشحين، نظراً لصعوده السريع وعلاقته الوثيقة بهيغسيث.