كشف وزير الزراعة اللبناني هاني نزار هاني عن أضرار جسيمة طالت القطاع الزراعي، مع تضرر نحو 46 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في مختلف أنحاء البلاد، في وقت لم يكن فيه القطاع قد تعافى بالكامل من تداعيات حرب 2024.
قال وزير الزراعة اللبناني هاني نزار هاني، في مقابلة خاصة مع CNN الاقتصادية، إن الحرب التي تشهدها البلاد تلحق أضراراً كبيرة بالقطاع الزراعي، مع تضرر نحو 46 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في مختلف المناطق اللبنانية.
جنوب الليطاني الأكثر تضرراً
وأوضح هاني أن منطقة جنوب الليطاني تعد الأكثر تأثراً بالحرب؛ حيث تضرر نحو 36% من أراضيها الزراعية، فيما نزح أكثر من 80% من المزارعين، ما أدى إلى توقف الإنتاج في مناطق واسعة.
وأشار الوزير إلى أن الخسائر الأولية خلال أول أسبوعين من التصعيد العسكري تقدر بنحو 40 مليون دولار، وسط تراجع حاد في الإنتاج الزراعي، حيث انخفض إنتاج البيوت البلاستيكية والزيتون بنسبة 47%، والحمضيات بنسبة 25%، والموز بنسبة 24%.
400 ألف شخص دون مصدر دخل
ولفت هاني إلى أن الحرب أدت إلى نفوق نحو 90 ألف دجاجة، إلى جانب تضرر كبير في قطاع الثروة الحيوانية، ونزوح نحو 80% من الصيادين، ما أدى إلى توقف نشاط الصيد بشكل شبه كامل.
وكشف الوزير أن ما بين 300 إلى 400 ألف شخص من سكان المناطق الزراعية، ومعظمهم يعتمدون على الزراعة كمصدر رزق رئيسي، باتوا اليوم دون مصدر دخل، محذراً من أن هذا الوضع يشكل عبئاً إضافياً على الاقتصاد اللبناني ويضغط بشكل كبير على سوق العمل.
القطاع الزراعي لم يتعاف من حرب 2024
وأوضح هاني أن القطاع الزراعي لم يكن قد تعافى بالكامل من تداعيات حرب 2024، حيث كان قد بدأ بالتعافي تدريجياً بنسبة تراوحت بين 35% و40% فقط، بعد خسائر قدرت حينها بنحو 700 مليون دولار، قبل أن تأتي الحرب الحالية لتفاقم الأضرار وتزيد الضغوط على المزارعين والاقتصاد.
وأكد وزير الزراعة اللبناني أن الأمن الغذائي مهدد بشكل مباشر، خاصة مع اعتماد لبنان بشكل كبير على الاستيراد، في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي الذي يسهم بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي ضغوطاً متزايدة.
وحذّر هاني من أن استمرار الحرب ومنع المزارعين من العودة إلى أراضيهم قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع معدلات البطالة، وتراجع الإنتاج الغذائي في البلاد، في ظل ظروف اقتصادية وصعبة تعيشها لبنان منذ سنوات.