من هو رافاييل غروسي؟
رافاييل ماريانو غروسي، دبلوماسي أرجنتيني من مواليد 1961، يُعد أحد أبرز وجوه الرقابة النووية الدولية في القرن الحادي والعشرين. يحمل دكتوراه في العلاقات الدولية، ويتقن عدة لغات، مما جعله واجهة دبلوماسية مرنة في الملفات النووية الحساسة.
خلفيته السياسية والدبلوماسية
شغل مناصب دبلوماسية في وزارة الخارجية الأرجنتينية، وسفاراتها في بلجيكا وسويسرا.
عمل مستشارًا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ التسعينيات، ثم أصبح مديرًا للشؤون السياسية فيها.
تولّى منصب سفير الأرجنتين لدى الوكالات الدولية في فيينا، قبل أن يُنتخب مديرًا عامًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2019.
أبرز الملفات التي واجهها
1. البرنامج النووي الإيراني
- قاد مفاوضات حساسة مع طهران حول الوصول إلى المواقع النووية.
- واجه اتهامات من إيران بالانحياز، خاصة بعد تسريبات إسرائيلية عن منشآت سرية.
- حاول الحفاظ على حياد الوكالة وسط ضغوط أميركية وإسرائيلية متزايدة.
2. أوكرانيا ومحطة زابوريجيا
- أدار أزمة أمنية غير مسبوقة في محطة زابوريجيا النووية، وسط قصف روسي–أوكراني متبادل.
- أطلق بعثة دائمة للوكالة داخل المحطة، وناشد الأطراف بإنشاء منطقة أمن نووي.
3. كوريا الشمالية
- أعاد تفعيل تقارير الوكالة حول نشاط بيونغ يانغ النووي، رغم غياب المفتشين منذ 2009.
- دعا إلى استعداد دولي لمراقبة أي اتفاق محتمل مع كوريا الشمالية.
مكانة غروسي الدولية
غروسي يُعتبر شخصية دولية ذات وزن تقني–دبلوماسي، ويُستقبل رسميًا من رؤساء دول، وزراء دفاع، ومجالس أمن. يحافظ على خطاب متوازن، لكنه لا يتردد في انتقاد الدول التي تُعيق عمل الوكالة، كما فعل مع إيران وروسيا.
الاتهامات والتسريبات الأخيرة
في سبتمبر 2025، نشرت المخابرات الإيرانية صورًا خاصة لغروسي، قالت إنها مسرّبة من الموساد، وتُظهر مراقبة إسرائيلية لتحركاته. اتهمت طهران الوكالة بالانحياز، واعتبرت التسريبات دليلًا على اختراق أمني يُهدد حياد المؤسسة الدولية.
ورغم نفي غروسي وجود أي علاقة مباشرة مع الموساد، فإن الحادثة تُعيد طرح سؤال جوهري حول استقلالية الوكالة في ظل التجاذبات الجيوسياسية.
رافاييل غروسي لا يُمثّل مجرد مدير وكالة، بل يُجسّد التوازن الصعب بين الرقابة النووية والسيادة الوطنية. ومع تصاعد الاتهامات والتسريبات، يُواجه اختبارًا حاسمًا: هل يستطيع الحفاظ على حياد الوكالة؟ أم أن الضغوط السياسية ستُعيد تشكيل دورها كمجرد أداة في يد القوى الكبرى؟