أفاد مسؤلون أميركيون لموقع “أكسيوس” بأن البنتاغون يعمل على إعداد خيارات عسكرية لإنهاء الحرب مع إيران بـ”ضربة أخيرة”، قد تمزج بين حملة قصف واسعة النطاق واستخدام قوات برية.
وهذه الخيارات تكتسب زخماً متزايداً في ظل مخاوف أميركية من أن تطول الحرب دون حسم، خاصة إذا استمر مضيق هرمز مغلقاً وتعثرت جهود إحياء المحادثات الدبلوماسية.
ويرى مسؤولون في واشنطن أن اللجوء إلى عرض قوة ساحقة قد يمنح الإدارة الأميركية ورقة ضغط قوية في أي مفاوضات لاحقة، أو على الأقل يوفّر للرئيس ترامب ما يمكنه من إعلان النصر عسكرياً.
لكن الميدان يحمل حسابات أخرى، إذ تؤكد تقديرات أميركية أن إيران تملك قدرة على إطالة أمد الحرب ورفع كلفتها، ما يجعل السيناريوهات المطروحة أقرب إلى حرب استنزاف ممتدة منها إلى نهاية حاسمة.
خطط برية لتأمين اليورانيوم.. وخيار جوي بديل
وفي سياق موازٍ، أعد الجيش الأميركي خططاً لعمليات برية في العمق الإيراني تستهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود داخل المنشآت النووية، خوفاً من فقدان السيطرة عليه في حال انهيار النظام أو انزلاق البلاد إلى فوضى شاملة.
وبدلاً من خوض عملية برية معقدة، قد تختار واشنطن شن ضربات جوية مكثفة على تلك المنشآت، بهدف تدمير القدرة الإيرانية على استغلال هذه المواد مستقبلاً، وإن كان ذلك يعني التخلي عن خيار تأمينها فعلياً.
ترامب بين قرار التصعيد وانتظار نتائج المحادثات
لم يحسم ترامب قراره بعد، وفق مسؤولين في البيت الأبيض وصفوا أي عمليات برية محتملة بأنها “افتراضية”، لكن مصادر أكدت أن الرئيس الأميركي مستعد للتصعيد إذا لم تثمر المحادثات غير المباشرة مع إيران عن نتائج ملموسة قريباً.
ووجّهت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت رسالة تحذيرية حادة إلى طهران، الأربعاء، قالت فيها: “الرئيس لا يطلق تهديدات فارغة، وهو مستعد لإطلاق الجحيم. يجب على إيران ألا تخطئ التقدير مرة أخرى.. أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق”، في إشارة إلى أن الضربات القادمة قد تكون “أقسى من أي وقت مضى”.
تعزيزات عسكرية أميركية تتدفق إلى المنطقة
على الأرض، تواصل واشنطن ضخ تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الشرق الأوسط، تشمل عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود، ومن المتوقع أن تصل خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وهذا الأسبوع، تصل وحدة استكشافية تابعة لمشاة البحرية، فيما يجري نشر وحدة أخرى، كما صدر توجيه إلى عنصر القيادة في الفرقة 82 المحمولة جواً للانتشار في المنطقة، برفقة لواء مشاة يضم عدة آلاف من الجنود.
في الطرف المقابل، لا تظهر طهران أي انفتاح على المسعى التفاوضي الذي تقوده واشنطن، إذ يصف مسؤولون إيرانيون تحركات ترامب بأنها “خدعة” تمهيدية لشن هجمات مباغتة، مؤكدين استعدادهم لمواجهة أي تصعيد.