واصلت أسعار النفط صعودها القياسي مع بداية تعاملات الأسبوع، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط بعد أن شن الحوثيون أولى هجماتهم على إسرائيل، لتنضم بذلك جبهة جديدة إلى المواجهة القائمة أصلاً بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى.
وبلغ سعر برنت نحو 115 دولاراً للبرميل، مسجلاً زيادة بنسبة 2.16% خلال جلسة الاثنين، فيما تجاوز خام تكساس الوسيط حاجز 101.5 دولار. وتأتي هذه المكاسب تتويجاً لشهر استثنائي، إذ يُتوقع أن يغلق برنت على ارتفاع بنحو 59%، متجاوزاً الرقم القياسي الذي سجله خلال حرب الخليج قبل أكثر من ثلاثة عقود.
المستثمرون يرفضون سيناريو السلام
في قراءة لتحركات السوق، يرى محللون أن المتعاملين أصبحوا يستبعدون أي حل تفاوضي قريب، رغم تصريحات ترامب الأخيرة حول وجود محادثات غير معلنة مع الجانب الإيراني. وكأن الأسواق تراهن على أن التصعيد العسكري بات قدراً محتوماً، لا مجرد احتمال.
وتقول فاندانا هاري، الخبيرة المتابعة لأسواق الطاقة، إن حالة الضبابية التي تحيط بالمشهد الحالي تمنح النفط دعماً مستمراً، فكلما طال أمد الغموض، زادت مبررات الصعود.
طهران تحت القصف.. وتعزيزات أميركية تصل
على الأرض، لا تزال الطائرات الإسرائيلية تواصل قصف مواقع حساسة داخل العاصمة طهران، بينما تتدفق تعزيزات عسكرية أميركية إلى القاعدة في المنطقة، في مشهد يعكس استعداداً لحرب أوسع، رغم الإشارات الدبلوماسية المتناقضة.
أما الأخطر، وفقاً لفريق “جي بي مورغان” بقيادة ناتاشا كينيفا، فهو أن دائرة الاشتباك لم تعد مقتصرة على مضيق هرمز وحده، بل امتدت لتطال البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهما ممران حيويان آخران لإمدادات الخام، ما يضع أمن الطاقة العالمي أمام اختبار غير مسبوق.