ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، مدفوعة بحالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق بشأن إمكانية استئناف التدفق الكامل لإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وسط شكوك متزايدة حول صمود وقف إطلاق النار المعلن لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحلول الساعة 00:48 بتوقيت غرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بلغ 2.6 دولار، أو ما يعادل 2.74 بالمئة، لتصل إلى 97.35 دولاراً للبرميل. كما قفزت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.02 دولار، أو ما نسبته 3.2 بالمئة، لتستقر عند 97.43 دولاراً للبرميل.
يأتي هذا الصعود عقب جلسة تداول سابقة شهدت تراجع الخامين القياسيين إلى ما دون حاجز المئة دولار للبرميل، حيث سجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض يومي له منذ أبريل 2020، وذلك بناءً على توقعات أولية بأن اتفاق وقف إطلاق النار قد يمهد الطريق لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية دون عوائق.
معضلة مضيق هرمز
ويمثل مضيق هرمز ممراً مائياً استراتيجياً لصادرات النفط من كبار المنتجين الخليجيين كالعراق والسعودية والكويت وقطر، إذ تمر عبره عادةً قرابة 20 بالمئة من إجمالي إمدادات النفط العالمية.
بيد أن حالة من الحذر لا تزال تخيم على السوق، إذ لم تتبدد المخاوف الأمنية بالكامل في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان أمس الأربعاء، وما تبعه من تصريحات إيرانية وصفت المضي قدماً في مفاوضات السلام الدائم بأنه “غير منطقي” في ظل الظروف الحالية.
موقف شركات الشحن والمحللين
من جانبها، أفادت شركات الشحن بأنها تنتظر مزيداً من الإيضاحات حول بنود وقف إطلاق النار قبل اتخاذ قرار العبور عبر المضيق.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات نشرت خرائط ملاحية لتوجيه السفن بعيداً عن حقول الألغام المحتملة، وحددت ممرات آمنة بالتنسيق مع الحرس الثوري.
وفي هذا السياق، حذر محللون في بنك ستاندرد تشارترد من أن العبور عبر المضيق لم يعد فجأة خالياً من المخاطر، مؤكدين أن الممر المائي لا يزال تحت النفوذ الإيراني.
وأضاف المحللون أن “الاضطرابات اللوجستية والمخاوف الأمنية وارتفاع أقساط التأمين تعني أنه من المرجح ضخ كميات محدودة جداً من الطاقة الإضافية عبر المضيق خلال الأسبوعين المقبلين”.
هجمات مستمرة على المنشآت
كما تظل منشآت الطاقة في المنطقة هدفاً للتهديدات المستمرة، حيث أفاد مصدر في قطاع النفط بأن إيران شنت قصفاً استهدف مواقع في دول مجاورة حتى بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، من بينها خط أنابيب في السعودية يُستخدم كمسار بديل لتفادي المرور عبر مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، أبلغت كل من الكويت والبحرين والإمارات عن تعرض أراضيها لضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.