تتصدر ألمانيا قائمة أكبر الاقتصادات بين دول الاتحاد الأوروبي والولايات الأميركية مجتمعة، حيث بلغ ناتجها المحلي الإجمالي 4.47 تريليون يورو خلال عام 2025، وفقاً لبيانات “يوروستات” ومكتب التحليل الاقتصادي الأميركي.
وتلتها ولاية كاليفورنيا بناتج قدره 3.76 تريليون يورو، ثم فرنسا بنحو 2.98 تريليون يورو. وجاءت تكساس في المرتبة الرابعة بـ2.57 تريليون يورو، متقدمة على إيطاليا التي سجلت 2.26 تريليون يورو.
وأكملت ولاية نيويورك القائمة بناتج 2.18 تريليون يورو. أما إسبانيا، رابع أكبر اقتصاد أوروبي، فحلت سابعة بـ1.69 تريليون يورو، متقدمة بفارق طفيف على فلوريدا التي بلغ ناتجها 1.62 تريليون يورو.
وسجلت هولندا خامس أكبر اقتصاد في الاتحاد 1.18 تريليون يورو، بينما جاءت إلينوي في ذيل القائمة بناتج 1.06 تريليون يورو.
انقلاب في الصورة.. الولايات تكتسح معيار دخل الفرد
تتبدل المعادلة رأساً على عقب عند الانتقال إلى معيار نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، حيث تسيطر الولايات الأميركية على المراكز الأولى بفوارق شاسعة.
واستناداً إلى بيانات عام 2024، تصدرت ولاية نيويورك المشهد بدخل فردي بلغ 108.444 يورو، تلتها كاليفورنيا بـ96.887 يورو، ثم إلينوي بـ83.490 يورو. وجاءت تكساس بدخل 82.058 يورو، متجاوزة بقليل المتوسط الأميركي العام البالغ 79.587 يورو، بينما سجلت فلوريدا أدنى مستوى بين الولايات الخمس الكبرى عند 69.706 يورو.
وفي الجانب الأوروبي، تصدرت هولندا القائمة الأوروبية بدخل فردي بلغ 62.537 يورو، متقدمة على ألمانيا (51.817 يورو) وفرنسا (42.671 يورو) وإيطاليا (37.162 يورو) وإسبانيا (32.475 يورو).
تعادل القوة الشرائية يؤكد الهيمنة الأميركية
عند احتساب نصيب الفرد بمعيار تعادل القوة الشرائية بالدولار الدولي لعام 2025، استمر تفوق الولايات الأميركية على نظيراتها الأوروبية. وحافظت نيويورك على الصدارة بـ108.500 دولار دولي للفرد، تلتها كاليفورنيا بـ90.300 دولار دولي، في حين بلغ المتوسط الأميركي 89.599 دولاراً دولياً.
وسجلت إلينوي 89.300 دولار دولي وتكساس 87.600 دولار دولي. أما أوروبياً، فقد حققت هولندا أعلى قيمة بين اقتصادات الاتحاد الكبرى عند 84.035 دولاراً دولياً للفرد، متفوقة بذلك على فلوريدا التي سجلت 75.000 دولار دولي.
وجاءت ألمانيا في المرتبة التالية بـ73.553 دولاراً دولياً، ثم فرنسا بـ66.061 دولاراً دولياً، أعلى بقليل من متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 64.870 دولاراً دولياً.
مفارقة الفقر المدقع.. أميركا تتراجع خلف أوروبا
في مقابل هذه الصورة الوردية للدخل المرتفع، يكشف مقياس جديد للفقر المدقع عن واقع مغاير تماماً داخل الولايات المتحدة. فبحسب باحث في جامعة أوكسفورد، يستغرق العامل الأميركي 63 دقيقة لكسب دولار دولي واحد، وهو ما يعادل تقريباً ضعف الوقت المطلوب في كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن مستويات الفقر المدقع في أكبر اقتصاد في العالم تتجاوز نظيراتها في كبرى الاقتصادات الأوروبية، مما يلقي بظلاله على صورة الازدهار التي ترسمها أرقام الناتج المحلي الإجمالي الاسمي.