أعلنت شركة الأبحاث المالية العالمية “برنشتاين” إدراج كل من “أدنوك للغاز” و”فيرتيغلوب” ضمن قائمتها لأفضل الخيارات الاستثمارية المتاحة في قطاع الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وجاء هذا الاختيار في إطار إطلاق الشركة تغطيتها البحثية الجديدة للقطاع، مشيرة إلى أن الشركتين تقدمان فرصاً استثمارية جذابة ترتكز على قدرة فائقة في توليد التدفقات النقدية ونماذج أعمال مستقرة تستظل بالبيئة التشغيلية المواتية في دولة الإمارات.
وتعمل “برنشتاين” من مراكز مالية رئيسية في نيويورك ولندن، وتحظى بدعم من “سوسيتيه جنرال” و”ألاينس برنشتاين” التي تدير أصولاً تتجاوز قيمتها 850 مليار دولار عالمياً.
أدنوك للغاز.. منصة نمو محصنة بعقود طويلة الأجل
و,صف التقرير “أدنوك للغاز” بأنها منصة صلبة للنمو بعيد المدى في قطاع الغاز، وتستمد قوتها من عقود توريد محلية ممتدة لسنوات وكميات مسوقة مسبقاً من الغاز الطبيعي المسال.
وتسهم هذه الهيكلة في تخفيف مخاطر التنفيذ وتوفير قدر عالٍ من الاستقرار للتدفقات النقدية. وبدأت “برنشتاين” تغطيتها للسهم بتصنيف “Outperform” محدددة سعراً مستهدفاً عند 4.08 درهم، مما يعني ارتفاعاً متوقعاً بنحو 25 بالمئة قياساً بأسعار التاسع من أبريل الجاري.
وأرجعت الشركة هذه النظرة الإيجابية إلى الدور المحوري الذي تؤديه “أدنوك للغاز” في دعم إمدادات الطاقة المحلية بالإمارات عبر إيرادات شبه منظمة، في وقت تسعى فيه الدولة لبلوغ مرحلة الاكتفاء الذاتي من الغاز بحلول عام 2030.
فيرتيغلوب.. ميزة تنافسية في الأسمدة وأعلى سعر مستهدف
منحت “برنشتاين” شركة “فيرتيغلوب” أيضاً تصنيف “Outperform”، مع سعر مستهدف للسهم بلغ 3.66 درهم، وهو الأعلى بين كافة المؤسسات البحثية التي تغطي أداء الشركة.
ويعكس هذا الهدف ارتفاعاً محتملاً بنسبة 20 بالمئة مقارنة بسعر إغلاقه البالغ 3.06 درهم في الجلسة ذاتها.
وأرجعت الشركة تفاؤلها إلى توقعات استمرار شح المعروض في أسواق الأسمدة النيتروجينية بعد عام 2027، فضلاً عن المزايا الهيكلية التي تنفرد بها “فيرتيغلوب”، وأبرزها انخفاض تكاليف الغاز وتنوع قاعدة أصولها عبر الإمارات ومصر والجزائر.
وأشار التقرير أيضاً إلى فرص النمو المرتبطة بدور الشركة المحوري ضمن استراتيجية “أدنوك” الطموحة لتطوير الأمونيا منخفضة الكربون عالمياً.
مرونة إماراتية في وجه التحديات الجيوسياسية
أكدت “برنشتاين” أن قطاع الطاقة الإماراتي أظهر درجة عالية من المرونة المالية والتشغيلية في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.
ويُعزى هذا الصمود إلى أسس مالية متحفظة ونماذج تدفقات نقدية تتسم بالاستقرار، مما مكن الشركات الوطنية من الحفاظ على أدائها المتوازن.
وسلط التقرير الضوء على التحول المالي النوعي الذي قادته “أدنوك” بالانتقال من شركة وطنية متكاملة رأسياً إلى منظومة مرنة تضم كيانات مدرجة في الأسواق المالية.
فصل الأصول.. فلسفة إماراتية لبناء الشراكات
أوضحت “برنشتاين” أن استراتيجية فصل الأصول وإتاحة حصص أقلية للمستثمرين العالميين تعكس بوضوح الفلسفة الاقتصادية لدولة الإمارات القائمة على المرونة وبناء الشراكات الاستراتيجية.
ويسهم هذا النموذج في تعزيز كفاءة إعادة تدوير رأس المال وتحسين معايير الشفافية وتسريع وصول المؤشرات المالية إلى الأسواق، كل ذلك مع الإبقاء على الملكية الحكومية والإشراف الاستراتيجي لضمان توافق الأهداف طويلة الأمد.