أفاد مسؤولون في وزارة الحرب الأميركية بأن تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام قد يمتد إلى ستة أشهر بعد توقف العمليات العسكرية، وفق إحاطة استخباراتية قُدمت هذا الأسبوع إلى مشرعين أميركيين.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر مطلع أن هذا التقدير عُرض خلال جلسة سرية عقدتها لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الثلاثاء، والتي كشفت عنها “واشنطن بوست” لأول مرة.
ولم تقتصر الإحاطة على تقييم الوضع الميداني، بل أثارت تساؤلات واسعة بين المشرعين حول كلفة الحرب المحتملة ضد إيران واستراتيجيتها وأهدافها، إلى جانب تداعيات ضربة جوية استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية في 28 فبراير وأسفرت عن مقتل نحو 175 شخصاً معظمهم أطفال.
تقديرات استخباراتية سابقة تتراوح بين شهر وستة أشهر
كانت “سي إن إن” قد نقلت سابقاً عن أربعة مصادر أن تقييماً داخلياً لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية خلص إلى أن إيران قد تتمكن من إبقاء المضيق مغلقاً لفترة تتراوح بين شهر وستة أشهر.
لكن مسؤولين في البيت الأبيض والبنتاغون قللوا آنذاك من هذه التقديرات، واعتبروا السيناريو الأطول “أسوأ الاحتمالات”. ووصف المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل التسريبات الإعلامية بأنها “غير نزيهة”، مؤكداً أن إغلاق المضيق لستة أشهر أمر “غير مقبول” و”مستحيل” من وجهة نظر وزير الحرب.
وأضاف أن “تقييماً واحداً لا يعني بالضرورة صحته”.
قاليباف يرفض فتح المضيق ولديه شروطه
في المقابل، صعّد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف من لهجته، معتبراً أن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون “مستحيلة” في ظل ما وصفه بـ”الانتهاكات الصارخة” لوقف إطلاق النار من قبل واشنطن وتل أبيب.
وعدد قاليباف هذه الانتهاكات لتشمل الحصار البحري الأميركي و”احتجاز الاقتصاد العالمي كرهائن” و”التحريض على الحرب”.
وأكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل “لم تحققا أهدافهما عسكرياً، ولن تحققاها عبر الترهيب”.
البيت الأبيض: إيران تخسر 500 مليون دولار يومياً جراء الحصار
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس دونالد ترامب راضٍ عن نتائج الحصار البحري، مشيرة إلى أن طهران في موقف ضعيف للغاية وأن الحصار “يخنق اقتصادها بالكامل”.
وكشفت أن إيران تخسر نحو 500 مليون دولار يومياً نتيجة هذه الإجراءات. وفي سياق متصل، أعلن السيناتور ليندسي غراهام عن توجه لتوسيع نطاق الحصار ليتحول إلى حصار عالمي خلال الفترة المقبلة، وذلك عقب اتصال مباشر أجراه مع الرئيس ترامب.
ميدانياً، تصاعد التوتر في مضيق هرمز بعد إعلان إيران مهاجمة ثلاث سفن بالقرب من الممر البحري الحيوي واحتجاز اثنتين منها، في خطوة قالت إنها رد على الحصار الأميركي.
وجاءت هذه الحوادث بعد يوم واحد من إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع طهران لمدة أسبوعين، مما يعكس هشاشة التهدئة واستمرار مخاطر التصعيد.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي تعطيل لحركته تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة.