أثر إغلاق مضيق هرمز على سلاسل الإمداد الغذائية العالمية يتسع يوماً بعد يوم، مع احتجاز أكثر من 40 سفينة محملة بمليوني طن من الأسمدة داخل مياه الخليج العربي، في وقت يمر فيه ثلث إمدادات الأسمدة العالمية عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وبدأت عمليات تحميل الأسمدة داخل الخليج بالتباطؤ مع انخفاض عدد السفن، وعندما بدا أن المضيق سينفتح لفترة وجيزة، توجهت عدة سفن نحوه لكنها سرعان ما عادت أدراجها مع تأكد الحصار البحري الأميركي.
وحتى خارج المضيق، تواصل السفن تجنب البحر الأحمر وقناة السويس وتفضّل الإبحار حول رأس الرجاء الصالح لأيام إضافية.
وبدأت عدة دول موسم الزراعة الجديد وسط نقص حاد في اليوريا. وتقول “كبلر” إن مزارعي الذرة في الولايات المتحدة يفكرون جدياً في تقليل استخدام الأسمدة لتحسين الربحية، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض محصول الذرة الأميركي لعام 2026 دون المعدل المتوقع.
ورغم أن الظروف الجوية تبقى العامل الأكثر تأثيراً، فإن استمرار نقص الأسمدة سيمثل عائقاً أمام موسم الزراعة والحصاد في 2027.
ارتفاع الأسعار يضرب الدول الفقيرة والهند تتحرك
تتوقع “كابيتال إيكونوميكس” أن تضرب أسعار الأسمدة المرتفعة الدول منخفضة الدخل بشكل أكبر. وطلبت الهند من الصين تخفيف قيود تصدير اليوريا، وبدأت بتقديم دعم للأسمدة للمزارعين للحفاظ على إنتاج الأرز الذي بلغ 167.5 مليون طن هذا الموسم.
ولا تقتصر الأزمة على الأسمدة، إذ يمتد نقص الوقود إلى تشغيل الجرارات ومعدات الري. ويدرس مزارعون في آسيا تقليص زراعة الأرز بسبب ارتفاع التكاليف.
ويدفع ارتفاع النفط أيضاً الطلب على الوقود الحيوي، مما يقلص كميات فول الصويا والكانولا والذرة المتاحة للصناعات الغذائية ويرفع الأسعار في أفريقيا وآسيا
وحذر “رابوبانك” من أن شركات التعبئة والعلامات التجارية والمستهلكين سيتأثرون جميعاً بارتفاع أسعار النفط.