أعلنت وزارة الحرب الأميركية، الجمعة، توقيع اتفاقات مع سبع من كبريات شركات التكنولوجيا في العالم، تتيح للجيش الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة في عملياته العسكرية وإدارة الحروب.
وتشمل القائمة “غوغل”، و”مايكروسوفت”، و”أمازون ويب سيرفيسز”، و”إنفيديا”، و”أوبن إيه آي”، و”ريفلكشن”، و”سبايس إكس”.
وستوفر هذه الشركات مواردها عبر أنظمة مصنفة سرية بهدف “تعزيز عملية اتخاذ القرار لدى المقاتلين في بيئات عملياتية معقدة”، وفق بيان البنتاغون.
وأكدت الوزارة أن هذه التقنيات باتت تستخدم فعلياً عبر منصتها الرسمية “جين إيه آي.ميل”، حيث تمكن العسكريين والمتعاقدين من تسريع تنفيذ المهام “من أشهر إلى أيام”.
أنثروبيك خارج الصفقة
,برزت شركة “أنثروبيك” خارج هذه الاتفاقات، إذ تخوض نزاعاً قضائياً مع البنتاغون مطالبة بضمانات تمنع استخدام تقنياتها في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو مراقبة المواطنين الأميركيين.
وفي المقابل، يؤكد وزير الحرب بيت هيغسيث أن الوزارة يجب أن تكون قادرة على استخدام التكنولوجيا في أي سياق تعتبره قانونياً.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد أصدر توجيهات بمنع المؤسسات الفدرالية من استخدام تقنيات الشركة، كما صنفها البنتاغون سابقاً كخطر محتمل على سلاسل الإمداد.
وقال مسؤول التكنولوجيا في البنتاغون إميل مايكل إن الاعتماد على شركة واحدة كان سيشكل خطراً، مشيراً إلى أن الوزارة اختارت تنويع المزودين بحثاً عن بدائل متعددة لضمان الاستمرارية.
إشراف بشري إلزامي
أثار التوسع في دمج الذكاء الاصطناعي بالعمليات العسكرية مخاوف جدية بشأن احتمالات استخدامه في مراقبة المدنيين أو اختيار الأهداف بشكل آلي في ساحات القتال.
وتؤكد مصادر مطلعة أن بعض الاتفاقات تتضمن شروطاً تلزم بوجود إشراف بشري على العمليات التي تعمل فيها الأنظمة بشكل مستقل أو شبه مستقل، إضافة إلى الالتزام بالقوانين الدستورية وحقوق الإنسان.
وكانت “أوبن إيه آي” قد أعلنت في مارس الماضي عن اتفاق مماثل مع وزارة الحرب لاستخدام تقنياتها في البيئات السرية، مؤكدة أن تزويد القوات الأميركية بأفضل الأدوات التكنولوجية يمثل أولوية.
شركات بماضٍ عسكري
أوضح البنتاغون أن شركات مثل “أمازون” و”مايكروسوفت” لديها تاريخ طويل من التعاون مع الجيش الأميركي في مجالات سرية، بينما تُعد “إنفيديا” و”ريفلكشن” حديثتي العهد بهذا النوع من الشراكات، خصوصاً في مجال النماذج مفتوحة المصدر.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الاتفاقات إلى منح القوات المسلحة أدوات أكثر تطوراً لاتخاذ القرار بسرعة ودقة، مما يساهم في حماية الأمن القومي ومواجهة التهديدات المحتملة.
وتشمل التطبيقات المستهدفة تقليص الوقت اللازم لتحديد الأهداف واستهدافها في ساحة المعركة، إضافة إلى إدارة صيانة الأسلحة وسلاسل الإمداد.