أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، رفع الرسوم الجمركية على واردات السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي إلى 25% اعتباراً من الأسبوع المقبل، في خطوة تهدد بتعميق الاضطرابات في اقتصاد عالمي يعاني أصلاً من تداعيات الحرب الإيرانية.
وبرر ترامب قراره بالقول إن الاتحاد الأوروبي “لا يلتزم باتفاقنا التجاري المتفق عليه التزاماً كاملاً”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه الخطوة في أجواء توتر سياسي حاد بين واشنطن وبروكسل، حيث جدد ترامب الخميس انتقاداته للمستشار الألماني فريدريش ميرتس مطالباً إياه بالتركيز على إنهاء الحرب الأوكرانية بدلاً من “التدخل” في الشأن الإيراني.
كما وصف مواقف إسبانيا وإيطاليا بـ”الفظيعة” لرفضهما التورط في الحرب.
من 15% إلى 10% إلى 25%.. اتفاقية تيرنبيري على حافة الانهيار
أبرم ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في يوليو الماضي، اتفاقية تيرنبيري التي سميت تيمناً بملعب الغولف الذي يملكه ترامب في اسكتلندا، وحددت تعريفة جمركية بنسبة 15% على معظم السلع.
وكان الاتحاد الأوروبي يتوقع أن يوفر هذا الاتفاق على شركات تصنيع السيارات الأوروبية ما بين 500 و600 مليون يورو شهرياً. غير أن المحكمة العليا الأميركية قضت هذا العام بأن ترامب يفتقر إلى السلطة القانونية لإعلان حالة طوارئ اقتصادية وفرض رسوم على سلع الاتحاد، مما خفض السقف إلى 10%.
أما اليوم، فتجري الإدارة تحقيقات جديدة حول الاختلالات التجارية ومخاطر الأمن القومي تمهيداً لفرض نظام تعريفات جديد، مما يضع الاتفاقية القائمة على حافة الانهيار.
بروكسل تتمسك بالاتفاق وتطالب واشنطن بالوفاء بالتزاماتها
ردت المفوضية الأوروبية، عقب صدور قرار المحكمة العليا في فبراير الماضي، بالقول إن “الاتفاق يظل اتفاقاً”.
وشددت على أنه “بصفتنا أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، يتوقع الاتحاد الأوروبي من واشنطن الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في البيان المشترك”.
وتطالب بروكسل بأن “تستمر منتجات الاتحاد الأوروبي في الاستفادة من المعاملة الأكثر تنافسية، دون أي زيادات في الرسوم الجمركية تتجاوز السقف الواضح والشامل الذي تم الاتفاق عليه مسبقاً”.
وتبلغ قيمة التجارة في السلع والخدمات بين الجانبين 1.7 تريليون يورو سنوياً، بمتوسط يومي 4.6 مليار يورو، مما يجعل أي حرب تجارية بينهما ذات تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي. وستكون ألمانيا، أكبر مصدر للسيارات في الاتحاد، المتضرر الأبرز من هذه الرسوم الجديدة.