أكد كريستيانو رونالدو، نجم المنتخب البرتغالي، أنه سيودع كرة القدم الدولية دون أي شعور بالندم، مشدداً على أن قرار الاعتزال سيكون وفقاً لشروطه الخاصة، وذلك قبل خوض مباراة مصيرية أمام جارتها إسبانيا في دور الستة عشر لكأس العالم المقامة في دالاس، الإثنين.
يشارك اللاعب البالغ من العمر 41 عاماً في نسخته السادسة من كأس العالم، محققاً رقماً قياسياً في عدد المشاركات. وعلى الرغم من التوقعات بأن يكون قد أعلن اعتزاله الدولي قبل النسخة المقبلة، أصر رونالدو على السيطرة الكاملة على توقيت إنهاء مسيرته.
وقال رونالدو للصحفيين، الأحد، إنه سيعتزل عندما يختار ذلك بنفسه، موضحاً: “أنتم تسألون دائماً نفس السؤال: هل هذه هي الأخيرة؟ سنرى. لا أريد لفت الانتباه إلى هذا الأمر، فالأهم هو أن نلعب جيداً غداً. سأكون صادقاً تماماً، بغض النظر عما سيحدث غداً، سيغادر كريستيانو بضمير مرتاح بنسبة 1000 بالمئة”.
الشغف وليس الحاجة
أضاف النجم البرتغالي أنه بذل كل ما في وسعه من أجل اللعبة، معتبراً أن اللعب لسنوات عديدة كان شغفه الحقيقي وليس بدافع الحاجة المادية، نظراً لعيشه حياة ميسورة. وتابع: “الأمر يتعلق بالشغف. ألعب للمنتخب الوطني وأحب لعب كرة القدم”.
وشدد على عدم وضع ضغط إضافي على نفسه للفوز، داعياً إلى الاستمتاع بكل مباراة في بطولة كبرى مثل كأس العالم. وتطرق لأدائه الشخصي قائلاً: “أعتقد أن أدائي ليس سيئاً. سجلت ثلاثة أهداف، وهناك لاعبون آخرون قدموا أداءً أفضل، لكنني أعتقد أن أدائي ليس سيئاً”.
ثقة في التغلب على إسبانيا
اعترف رونالدو، الذي بدا هادئاً خلال حديثه، بأنه استمتع بالبطولة الحالية أكثر من البطولات الخمس السابقة التي شارك فيها. وأعرب عن ثقته الكاملة في قدرة فريق المدرب روبرتو مارتينيز على تجاوز منتخب إسبانيا، الذي تحسن أداؤه مع تقدم أدوار البطولة.
وأوضح: “لو لم تكن لدينا هذه الثقة، لما كنا هنا. كانت تجربة رائعة، ونحن نتحسن في كل مباراة. نعلم أن هذه منافسة صعبة ومن المستحيل أن نقدم أداءً جيداً دائماً. خرجت بعض الفرق الجيدة من البطولة وهذا يقول كل شيء. الفريق في حالة جيدة، وهو هادئ ومستعد جيداً. سنواجه فريقاً صعباً لكنني أعتقد أننا سنكون مستعدين”.
تاريخ مشترك وتحديات المناخ
سيخوض المهاجم السابق لمانشستر يونايتد وريال مدريد مباراته رقم 233 مع منتخب البرتغال إذا شارك ضد إسبانيا، الدولة التي تربطه بها علاقة وثيقة بعد امضائه تسعة مواسم مع النادي الملكي. ومع ذلك، يبقى سجله التهديفي ضد الجارة اللاتينية محدوداً بأربعة أهداف فقط، تشمل ثلاثية سجلها في مباراة التعادل 3-3 ضمن دور المجموعات في كأس العالم 2018.
ولفت رونالدو إلى قوة المنافس الإسباني قائلاً: “إسبانيا دائماً منافس قوي على الفوز ببطولة أوروبا ودوري الأمم الأوروبية، وفازت بالفعل بهذه البطولة (كأس العالم). إسبانيا هي المرشحة للفوز. لديها ألقاب أكثر من البرتغال، لكن هذه بطولة مختلفة تضم لاعبين مختلفين. هناك إصابات، وهناك درجات الحرارة”.
واسترسل رونالدو موضحاً حبه للعب ضد إسبانيا، معتبراً أن سجله معها جيد جداً بعد مواجهتها 10 أو 11 مرة بنتائج متوازنة إلى حد كبير.
وتوقع أن تحسم المباراة بالتفاصيل الصغيرة، مضيفاً: “لدي هذا الشعور بأننا سنفوز. ما عليّ فعله هو الاستمتاع بها إذا كانت هذه هي كأس العالم الأخيرة لي، لكنها لن تكون آخر مباراة لي في كأس العالم لأنني أريد الاستمرار”.
