تصدرت وزيرة التعليم والاندماج السويدية سيمونا موهامسون المشهد السياسي خلال الحملة الانتخابية، بعدما ظهرت في مناظرة تلفزيونية وهي ترتدي قلادة على شكل نجمة داود.
وقالت إن اختيارها للقلادة جاء تعبيراً عن التضامن مع اليهود السويديين الذين يواجهون التهديد والكراهية، لكن الخطوة فتحت سجالاً حول معاداة السامية والحرب الإسرائيلية على غزة.
وتحولت موهامسون، خلال أيام، إلى واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في الحملة، في وقت تتداخل فيه ملفات الهجرة والاندماج والهوية مع النقاش السياسي بشأن الحرب في غزة.
قلادة في مواجهة الانتقادات
في مناظرة جرت في 17 أغسطس/آب، اتهمت موهامسون حزب اليسار بالتساهل مع معاداة السامية، قبل أن تتحدث عن نجمة داود التي كانت ترتديها.
وقالت إن القلادة ترمز إلى تضامنها مع الأطفال الذين لا يجرؤون على ارتداء نجمة داود في السويد.
وتشير البيانات السويدية الواردة في المادة إلى زيادة الأعمال المعادية للسامية بنسبة 15% بين عامي 2020 و2025، في حين يتجنب غالبية اليهود السويديين إظهار الرموز الدينية في الأماكن العامة.
وأثارت الخطوة انتقادات حادة، إذ اتهمها منتقدون باستخدام الرمز في سياق الحرب الإسرائيلية على غزة. في المقابل، دافع رئيس الوزراء أولف كريسترسون عنها، معتبراً أن الهجوم الذي تعرضت له تضمن مظاهر معاداة للسامية.
ابنة عائلة لاجئة
خلفية موهامسون الشخصية جعلت الجدل المحيط بها أكثر تعقيداً. فهي ولدت عام 1994 في هامبورغ بألمانيا، لأب فلسطيني من حيفا وأم لبنانية من طرابلس. وانتقلت إلى السويد مع عائلتها عندما كانت في الثامنة من عمرها، بعد استكمال إجراءات اللجوء، بحسب سيرتها المنشورة وموقع «ALDE» الأوروبي.
استقرت الأسرة في بلدة أوفيرليدا الصغيرة، حيث بدأت موهامسون نشاطها السياسي في سن مبكرة، وانضمت إلى حزب الليبراليين عندما كانت في نحو الخامسة عشرة من عمرها.
من عضوية الحزب إلى قيادته
واصلت موهامسون صعودها داخل حزب الليبراليين، إلى أن انتُخبت في يونيو/حزيران 2025 رئيسة للحزب بالإجماع.
وفي العام نفسه، انضمت إلى حكومة رئيس الوزراء أولف كريسترسون، وتولت حقيبتي التعليم والاندماج.
وخلال مسيرتها السياسية، تبنت مواقف صارمة في قضايا الهجرة والاندماج، ودافعت عن مفهوم وصفته بـ«الإسلام الأزرق والأصفر»، في إشارة إلى ضرورة توافق الممارسة الدينية مع القيم الديمقراطية السويدية.
وفي يونيو/حزيران 2026، أطلقت الحكومة دراسة حول الإسلام السياسي، تتناول تأثير الأفكار الراديكالية والمناهضة للديمقراطية في الاندماج والتماسك الاجتماعي.
