أعلن ديوان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، صباح اليوم الاثنين، وفاة المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم. وتزامناً مع هذا المصاب، أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي إقرار الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في الإمارة لمدة عشرة أيام متواصلة، ابتداءً من اليوم.
وفي مشهد يعكس حجم الفقد الأُسري والوطني، نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أخاه الأصغر بكلمات مؤثرة عبر حسابه الرسمي في منصة “إكس”، قائلاً: “رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم.. رحمك الله يا أخي … حللت عند رب كريم عظيم .. تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد. أسكنك الله فسيح جنانه .. وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان.. وإنا لله وإنا إليه راجعون”.
كما نعى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الفقيد الراحل ببيان قال فيه: “رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم.. نفقد اليوم عزيزاً من أهلنا، ونودّعه بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره. سيبقى الشيخ أحمد في القلوب والذاكرة والدعاء، ونسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهمنا ويلهم أهل دبي والإمارات الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون”.
مسيرة أمنية وقيادة اقتصادية رائدة
يُعد الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، من مواليد عام 1950، شخصية محورية ذات ثقل كبير في المشهدين السياسي والتجاري لدولة الإمارات.
فعلى الصعيد الأمني، شغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد أسس وترأس مجموعة “ARM القابضة”، التي تُصنف كواحدة من أضخم الكيانات الاستثمارية في البلاد.
وتقود الشركة، تحت إدارته، استثمارات ضخمة ومتنوعة تشمل قطاعات التكنولوجيا الصحية، والضيافة، والاتصالات، والخدمات المصرفية.
وبرز دوره كعقل مدبر في قطاع التطوير العقاري عبر شركات تابعة مثل “HIVE” و”مركز دبي العقاري” (DREC)، حيث تدير الأخيرة محفظة عقارية هائلة تضم أكثر من 3200 وحدة سكنية وتجارية موزعة في جميع أنحاء الدولة.
بصمة رياضية وتنموية راسخة
لم تقتصر إسهامات الشيخ أحمد على الجانبين الأمني والتجاري، بل امتدت لتشمل القطاع الرياضي الذي كان يمتلك شغفاً بالغاً تجاهه، وهو ما تُرجم عملياً بتأسيسه “نادي الوصل الرياضي” و”نادي الوصل لكرة القدم”، ليضع بذلك حجراً أساسياً في تاريخ الرياضة الإماراتية.
وقد قدرت الثروة الصافية للشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بأكثر من مليار دولار، ليعكس هذا الرقم حجم النشاط المالي والتجاري الذي قاده على مدار عقود.
وشكلت استثماراته، وخاصة من خلال شركة “ARM القابضة”، رافداً أساسياً أسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي والتنمية في دبي، وجعله جزءاً لا يتجزأ من قصة صعود الإمارة كمركز مالي وتجاري عالمي.
