أعلنت الشرطة البريطانية، يوم الأحد، عن إلقاء القبض على عدة أشخاص للاشتباه بتورطهم في جرائم تتعلق بالمتفجرات في محيط قاعدة جوية جنوب غرب إنجلترا، في حدث تم التعامل معه باعتباره “واقعة كبرى”.
وأوضحت السلطات أن خبراء تفكيك القنابل التابعين للجيش شرعوا في فحص عدد من المركبات المشبوهة، وسط إجراءات مشددة تضمنت فرض طوق أمني وإجلاء السكان المجاورين كتدبير احترازي.
وفرضت الأجهزة الأمنية طوقاً محكماً ومنعت الوصول إلى البوابة الرئيسية لقاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، حيث تموضع نحو ثلاثين مركبة طوارئ شملت سيارات الشرطة والإسعاف والإطفاء في قرية فيرفورد القريبة.
وأكدت شرطة غلوسترشير في بيان رسمـي إخلاء عدد من العقارات السكنية في منطقة ويلفورد ونقل الأهالي إلى مركز ترفيهي مخصص، بينما تتواصل عمليات فحص المركبات من قبل الفرق العسكرية المتخصصة في التعامل مع الذخائر.
ورغم اتساع نطاق الإجراءات، شددت الشرطة على احتوائها للواقعة وطمأنت المواطنين، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم تأكيد وجود صلة مباشرة بين الاعتقالات والقاعدة العسكرية حتى اللحظة.
وتكتسب الواقعة حساسية أمنية واستراتيجية بالغة نظراً لمنح الحكومة البريطانية تصريحاً للولايات المتحدة لاستخدام قاعدة فيرفورد في تنفيذ ضربات تستهدف مواقع الصواريخ الإيرانية المعتدية على السفن في مضيق هرمز.
ويأتي هذا التطور ميدانياً في أعقاب تحذيرات أطلقها الحرس الثوري الإيراني في يوليو / تموز الماضي، اعتبر فيها أن أي قاعدة جوية تُستخدم في تلك الضربات ستشكل هدفا مشروعا له، مما رفع من مستوى الاستنفار الأمني في محيط المنشأة الحيوية.
