أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، استمرار المواجهة مع التطرف في المنطقة، محذراً بشدة من التداعيات الخطيرة لتبرير الإرهاب عبر نشر خطاب الكراهية.
واعتبر قرقاش أن الاعتداء الأخير الذي شهدته رحلة تابعة لشركة “فلاي دبي” يمثل إنذاراً واضحاً يثبت أن المعركة ضد الفكر المتطرف لم تنتهِ، مشدداً على ثبات الموقف الإماراتي الرافض لهذه الآفة، وأن مسار تعزيز الاستقرار والأمن يبدأ حتماً بمواجهة حاسمة لخطاب الكراهية والعمل الجاد لتجفيف منابع التطرف من جذورها.
وشهدت رحلة “فلاي دبي” الحاملة لرقم (FZ1073)، التي انطلقت من دبي متجهة إلى تل أبيب، هبوطاً اضطرارياً في المملكة العربية السعودية إثر تعرض قائد الطائرة لاعتداء مباغت من مساعده.
وأظهرت التقارير الأولية للتحقيق، بحسب مصادر مطلعة، أن مساعد الطيار يحمل أفكاراً متطرفة، وهي ذات الدوافع التي جعلت السلطات في سلطنة عُمان تمنعه سابقاً من ممارسة الطيران. وعقب السيطرة على الحادثة واستقرار الحالة الصحية لقائد الطائرة ومساعده، غادرا لاحقاً إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي.
إشادة رسمية بيقظة طاقم الرحلة
ووصف قرقاش الطيار الهندي، سميت ماتشهار، بالبطل الحقيقي، مثمناً شجاعته ومسؤوليته وحسه الأخلاقي والمهني العالي في التعامل مع ما أسماه “عملاً إرهابياً خطيراً” كاد أن يؤدي إلى كارثة محققة.
ودعا المستشار الدبلوماسي إلى تجنب الترويج لنظريات المؤامرة أو الانجرار وراء التفسيرات المختزلة للحادث، مطالباً برفع مستوى اليقظة والتحوط تجاه مخاطر الإرهاب.
وتزامناً مع ذلك، أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية بياناً أشادت فيه بسرعة استجابة ماتشهار، مقدرة الدور الحاسم لطاقم الرحلة والمسافرين الذين تعاونوا للسيطرة على الموقف واحتواء التداعيات بفعالية تامة.
