صادرت الأجهزة الفيدرالية الأمريكية هاتف النائبة الديمقراطية إلهان عمر إثر مداهمة منزلها في العاصمة واشنطن يوم الاثنين، ضمن تحقيق جنائي موسع يبحث في شبهات تزوير محتملة طالت وثائق هجرتها.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع إصدار هيئة محلفين كبرى في ولاية مينيسوتا أكثر من 12 مذكرة استدعاء شملت أفراداً من عائلتها، وفقاً لما نقلته وكالة “أسوشيتد برس” وشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية عن مصادر مطلعة.
يركز التحقيق الحالي على فحص تواريخ ميلاد النائبة، وسط شكوك حول تقديم عائلتها معلومات غير دقيقة عند قدومها إلى الولايات المتحدة عام 1995.
وتدرس السلطات ما إذا كان تاريخ الميلاد الفعلي يختلف عن نظيره المدرج في السجلات الرسمية، والذي أتاح لها الحصول على الجنسية الأمريكية عام 2000 في سن السابعة عشرة عبر تجنيس والدها الراحل نور عمر محمد، حيث تخضع الوثائق التي قدمها آنذاك لمراجعة دقيقة.
تعديلات سابقة ونفي قاطع للمخالفات
أثارت تعديلات سابقة طلبها مكتب النائبة من مكتبة مرجعية تشريعية في ولاية مينيسوتا تساؤلات إضافية، إذ طلبت تغيير سنة ميلادها في السجلات التاريخية من 1981 إلى 1982، بحسب ما أوردته صحيفة “واشنطن بوست”.
وبررت عمر هذا الإجراء في حينه بأنه يهدف لتصحيح خطأ وليس محاولة لإخفاء بياناتها. ونفت النائبة بشكل قاطع ارتكاب أي مخالفات، حيث اعتبر مكتبها في بيان رسمي أن المداهمة تمثل تصعيداً للترهيب السياسي، متهماً إدارة الرئيس دونالد ترامب باستخدام أجهزة إنفاذ القانون لاستهداف المعارضين بعد سنوات من الخطاب التحريضي.
وتزامنت هذه التطورات مع تعرض النائبة الديمقراطية لهجوم بسائل رشّه عليها أحد الأشخاص خلال تجمع جماهيري في مدينة مينيابوليس يوم الثلاثاء، وهو حادث أرجعت عمر سببه المباشر إلى خطاب ترامب تجاهها.
من جهته، استبعد زوجها، تيم ماينيت، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، وجود أي مبرر للقلق من التحقيقات، مذكّراً بأن زوجته وصلت إلى الأراضي الأمريكية كطفلة لاجئة هاربة من الحرب في سن الثانية عشرة.
وتأتي هذه التحركات القانونية، التي أكدت وزارة العدل الأمريكية أنها نُفذت بموجب إذن قضائي ولم تسفر حتى الآن عن توجيه اتهامات جنائية رسمية، في توقيت يسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر، والتي تسعى عمر عبرها لتأمين ولاية جديدة.
وعلى صعيد موازٍ، يجري مسؤولون مراجعة للإفصاحات المالية الفيدرالية الخاصة بالنائبة، في إجراء تحقيق منفصل تماماً ولا يرتبط بعملية المداهمة الأخيرة.
