أسفر هجوم مسلح استهدف موقعاً عسكرياً قرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية عن إصابة ستة جنود إسرائيليين، جراح اثنين منهم بالغة الخطورة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل منفذَي العملية.
ووفقاً لما نقلته القناة 14 الإسرائيلية وصحيفة “يديعوت أحرونوت”، وقع الاشتباك الذي استمر قرابة 20 دقيقة بالقرب من مستوطنة “تيلم” عند المدخل الشمالي للمدينة، واستخدم خلاله المهاجمان بندقية من طراز “إم 16” ومسدساً، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى إغلاق الطريق رقم 35 بالاتجاهين، وفرض طوق أمني شامل وعمليات تمشيط واسعة في القرى المحيطة.
تفاصيل الكمين واستهداف جنود الاحتياط
استهدف إطلاق النار كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية تُعرف باسم كتيبة “آري”، وذلك أثناء تمركز الجنود في نقطة تفتيش ضمن أول انتشار عملياتي لهم.
وأفاد موقع “والا” العبري وإذاعة الجيش بأن المهاجمين، وهما من سكان مدينة الخليل، استغلا الأجواء الضبابية للوصول إلى النقطة العسكرية بواسطة مركبة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية، حيث نصبا كميناً محكماً وبادرا بإطلاق النار الكثيف من مسافة قريبة جداً فور اقتراب الجنود.
إخلاء المصابين والرعاية الطبية
نُقل الجنود المصابون إلى مستشفيات مدينة القدس لتلقي العلاج الفوري. وأكد مركز “شعاري تسيديك” الطبي استقباله لمصابين اثنين في حالة وعي تام ويعانيان من جروح متوسطة، بينما أعلن مستشفى “هداسا عين كارم” عن وصول جندي ثالث بحالة صحية جيدة.
ميدانياً، تكفلت طواقم خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داود الحمراء” بتقديم الرعاية العاجلة لجريحين آخرين وُصفت حالتهما بالحرجة جداً في موقع الهجوم قبل نقلهما.
إحباط هجوم أوسع واستنفار سياسي
وصرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل منعت وقوع “هجوم واسع النطاق”، مصدراً أوامر فورية للمؤسسة الأمنية بفرض حصار شامل على الخليل وإغلاق الضفة الغربية بالكامل لحماية العمق الإسرائيلي.
وترافق ذلك مع توجيهات لحزب الليكود بإلغاء كافة الأنشطة الانتخابية والسياسية المقررة صباح الجمعة. وتطابقت هذه الرؤية مع تصريحات رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، للقناتين 12 و”آي 24″، حيث أكد حيازة المنفذين لكميات ضخمة من الذخيرة لتنفيذ عملية أوسع، معتبراً أن سرعة رد فعل الجنود حالت دون تدهور الوضع.
من جانبه، وصف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الهجوم بأنه تذكير دموي بثمن المفهوم الأمني الخاطئ، مطالباً بتفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها لمنع تكرار أحداث السابع من أكتوبر.
تعزيزات عسكرية وتأهب مسبق
جاءت هذه التطورات الميدانية بعد قرار الجيش الإسرائيلي رفع مستوى التأهب مرتين خلال الشهر الماضي، تزامناً مع التوترات المتصاعدة في الضفة الغربية.
وكان رئيس الأركان إيال زامير قد أعلن، يوم الاثنين، تعليق إجازات جميع الجنود اعتباراً من يوم الخميس لضمان تأمين الانتخابات الإسرائيلية.
وشملت الإجراءات الاستباقية تعزيز قوات القيادة المركزية ونشر مقر لواء المظليين ووحدات إضافية في المنطقة، استجابةً للتقييمات الأمنية المتزايدة حول تصاعد أعمال العنف.
