رفعت السلطات الصحية الأميركية، الجمعة، مستوى استجابتها لوباء إيبولا إلى الحد الأقصى، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود لمواجهة التفشي المتزايد في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع الإعلان عن شحن علاجات تجريبية عاجلة إلى كل من الكونغو وأوغندا.
وقررت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، الهيئة الصحية الرئيسية في الولايات المتحدة، رفع مستوى استجابتها إلى “المستوى الأول” وهو الأعلى، محاكية بذلك الإجراء الذي اتخذ خلال انتشار الوباء عام 2014.
وأوضح مسؤول في الهيئة أن هذا الإجراء يمثل “إشارة داخلية” تؤكد أن الوضع أصبح الآن على رأس أولويات الوكالة، مما يتيح حشد أفراد وموارد إضافية بسرعة فائقة عند الحاجة.
على الرغم من التصعيد في مستوى الاستجابة، أكد ساتيش بيلاي، المسؤول عن إدارة استجابة الوباء في المراكز الأميركية، خلال اتصال هاتفي مع الصحفيين، أن التقييم الحالي يشير إلى أن المخاطر المحدقة بالولايات المتحدة لا تزال منخفضة.
بعد مرور أكثر من شهر على إعلان تفشي الوباء، لا تزال الموجة الحالية الناتجة عن متحور “بونديبوغيو” النادر، والذي لا يتوافر له لقاح أو علاج معتمد حتى الآن، خارج نطاق السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ حيث أودت بحياة 304 أشخاص على الأقل وأصابت 1115 آخرين وفق أحدث الإحصائيات.
كما امتد الفيروس إلى أوغندا المجاورة مسجلاً 20 إصابة بينها حالتا وفاة.
في إطار جهود المكافحة، أعلنت الولايات المتحدة دعمها بشحن جرعات من عقار “MBP134″، وهو علاج تجريبي يعتمد على الأجسام المضادة الوحيدة النسيلة، إلى كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وأفادت السلطات الصحية الأميركية في بيان إضافي بأنه سيتم إرسال جرعات أخرى من هذا العلاج إلى جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة لإخضاعها لتجربة سريرية موسعة.
