أعلنت الهيئة الوطنية الصينية للفضاء، الإثنين، وصول المركبة الفضائية “تيانون-2” إلى الكويكب القريب من الأرض المسمى “كامو أوليوا”، وذلك بعد رحلة فضائية استغرقت نحو 400 يوم.
وذكرت الوكالة أن المسبار اقترب من الجرم الفضائي حتى مسافة 20 كيلومتراً، وبدأ فوراً عمليات الرصد العلمي. وقد قطع المسبار مسافة إجمالية تقارب مليار كيلومتر منذ لحظة إطلاقه.
وسجلت مركبة “تيانون-2” رصدها الأول للكويكب في شهر يونيو الماضي، ونفذت مناورة ملاحية في السابع من الشهر نفسه على بُعد يقدر بنحو 30 ألف كيلومتر، قبل أن تبدأ بالاقتراب التدريجي منه.
ويصنف “كامو أوليوا” ضمن الأجرام المعروفة بـ”شبه التابع للأرض”، إذ يدور حول الشمس بشكل متزامن تقريباً مع كوكبنا. ولا يتجاوز قطر هذا الكويكب بضعة عشرات من الأمتار فقط.
ويرجح عدد من العلماء أن يكون هذا الجرم شظية منفصلة عن القمر، ربما نتجت عن اصطدام قديم طرد أجزاءً منه إلى الفضاء.
تقنيات جمع العينات والعودة
من المقرر أن يقوم المسبار برسم خريطة تفصيلية للكويكب وجمع عينات منه باستخدام تقنيات متعددة، منها مناورة سريعة تعتمد على مبدأ اللمس والانطلاق، أو طريقة التثبيت المباشر على السطح التي لم تخضع للاختبار بعد.
وتستهدف المهمة هبوط كبسولة العودة على سطح الأرض في أواخر عام 2027، وهو إنجاز من شأنه أن يجعل الصين ثالث دولة في العالم، بعد اليابان والولايات المتحدة، تنجح في استعادة عينات من كويكب.
وبعد إتمام المرحلة الخاصة بالكويكب، من المتوقع أن تواصل المركبة الفضائية الرئيسية رحلتها نحو مذنب يقع في حزام الكويكبات، في إطار مهمة مخطط لها أن تمتد لنحو عقد من الزمن.
