ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، خطاباً في نصب جبل راشمور التذكاري عشية الذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، ركز فيه على تحذيرات مما وصفه بـ”عودة ظهور الخطر الشيوعي”، فيما خصص جزءاً من حديثه للتعليق على الوضع في إيران وعلاقته بوفاة المرشد الأعلى علي خامنئي.
وقال ترامب أمام حشد بلغ بضعة آلاف في منطقة بلاك هيلز بولاية ساوث داكوتا: “وجهنا ضربة ساحقة لإيران. إنهم يتوقون بشدة للتوصل إلى تسوية، إنهم يرغبون في ذلك للغاية. لقد منحناهم مهلة أسبوع بسبب الجنازة، لأننا لطفاء”، في إشارة واضحة إلى فترة الحداد التي تلت مقتل خامنئي.
وكان المرشد الأعلى الإيراني قد قُتل في ضربات مشتركة أمريكية-إسرائيلية خلال اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير الماضي، وهو ما أدى إلى اندلاع نزاع إقليمي واسع. ورغم الشكوك العميقة المحيطة بمستقبل أي اتفاق سلام محتمل، أدرج ترامب إيران ضمن قائمة الحروب التي أنهتها إدارته.
وعلى الصعيد الداخلي، شن ترامب هجوماً حاداً على الشيوعية، واصفاً إياها بـ”تهديد مميت للحرية الأمريكية” و”أكبر تهديد يواجه بلادنا، بما في ذلك الحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية، وهجوم بيرل هاربور، وحتى هجوم الحادي عشر من سبتمبر”. وقال مخاطباً الحضور: “نرى هويتنا الأمريكية تتعرض لهجوم متجدد، يمكنك أن تكون شيوعياً أو يمكنك أن تكون وطنياً، لا يمكنك أن تكون الاثنين معاً”، في تلميح واضح لمنافسيه السياسيين من اليسار والاشتراكيين الديمقراطيين الذين حققوا مؤخراً مكاسب في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
ودعا ترامب الجمهوريين بشدة إلى التحرك، مجدداً مطالبته مجلس الشيوخ بإلغاء قاعدة “الفيليباستر” (عرقلة التصويت) وإقرار قانون “SAVE”، محذراً من خسارة انتخابات التجديد النصفي إذا تصرف الناخبون بـ”حمق وغباء وعدم حكمة”. كما أشاد بزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون، رغم السجالات السابقة بينهما.
وتميز الخطاب، الذي استمر نحو 30 دقيقة، بانضباط غير معتاد لترامب خلال ولايته الثانية، حيث لم يذكر خصومه بالاسم والتزم بالنص المعد سلفاً، وفقاً لما أكدته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت. وختم ترامب حديثه بالإشارة مجدداً إلى فشله في الفوز بجائزة نوبل للسلام، قبل أن يشاهد الحشد عرضاً للألعاب النارية بعد أمسية باردة أعقبت عواصف مطرية متأخرة.
