أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تعليق “مشروع الحرية” البحرية التي كانت تهدف إلى تأمين عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وذلك بعد يومين فقط من دخولها حيز التنفيذ.
وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن القرار جاء “بناءً على طلب باكستان ودول أخرى، ونظراً للنجاح العسكري الهائل الذي حققناه خلال الحملة ضد إيران، وإضافة إلى حقيقة أنه قد تم إحراز تقدم كبير نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران”.
وأضاف: “اتفقنا بشكل متبادل على أنه – وفي حين سيظل الحصار سارياً وبكامل قوته وفعاليت – سيتم تعليق مشروع الحرية لفترة وجيزة، لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إتمام الاتفاق وتوقيعه أم لا”.
طهران تحتفي بـ”فشل أميركا” وتعتبر التعليق ثمرة تحذيراتها
في المقابل، احتفت إيران بما وصفته بـ”فشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها ضمن مشروع الحرية”، وفق تعليق لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إسنا”.
وذكرت الوكالة أن ترامب “ألغى العملية على خلفية المواقف الحازمة والتحذيرات التي أطلقتها إيران”، في إشارة إلى أن الضغط الإيراني الميداني والدبلوماسي أجبر واشنطن على التراجع.
وجاء الرد الإيراني بعد ساعات من إعلان ترامب، الذي دخلت مبادرته حيز التنفيذ الاثنين، قبل أن تتبادل القوات الأميركية والإيرانية إطلاق النار والاتهامات بشكل فوري، مما أثار تساؤلات حول مصير وقف إطلاق النار الهش.
روبيو: “الغضب الملحمي” انتهت
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، أن عملية “الغضب الملحمي” العسكرية التي شنت ضد إيران في فبراير الماضي “انتهت”، وأن الولايات المتحدة باتت تركز حالياً على العملية الجديدة الخاصة بتوجيه السفن عبر المضيق.
من جانبه، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، خلال إحاطة إعلامية صباحية، إن “مشروع الحرية” يُعد “منفصلاً ومتميزاً” عن العملية العسكرية الجارية في المنطقة.
وأضاف: “مشروع الحرية ذو طابع دفاعي، ومحدد النطاق، ومؤقت المدة؛ وله مهمة واحدة فقط: حماية حركة الملاحة التجارية البريئة من العدوان الإيراني”.
وأصر مسؤولون في إدارة ترامب، الثلاثاء، على أن وقف إطلاق النار لم ينتهِ رغم الاشتباكات المتبادلة خلال اليومين الماضيين.