أسفرت عملية نقل مجسم تاريخي للكرة الأرضية، يرتبط بالرئيس الأميركي الأسبق والجنرال إبان الحرب العالمية الثانية دوايت أيزنهاور، عن إلحاق أضرار مادية بالقطعة الثمينة داخل أروقة البنتاغون.
ووقعت الحادثة استجابة لطلب مباشر من وزير الدفاع بيت هيغسيث بنقل المجسم إلى مكتبه الشخصي.
وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن سقوط المجسم الضخم حدث نتيجة تكليف موظفين غير مدربين من فريق هيغسيث الخاص بعملية النقل، متجاهلين الأعراف المتبعة التي تقتضي تولي خبراء متخصصين في حفظ المقتنيات التاريخية مهام التعامل مع هذه القطع.
وأظهرت صور نشرتها الصحيفة تشكل فجوة واضحة في الجزء الذي يمثل القارة القطبية الجنوبية “أنتاركتيكا”، إلى جانب إبراز لوحة تعريفية تؤكد أن المجسم هو واحد من نسختين متطابقتين تقريباً يُصنفان ضمن المقتنيات التاريخية لوزارة الدفاع.
التقليل من حجم الأضرار والارتباط التاريخي
وقلل البنتاغون من أهمية الواقعة، حيث نقلت وكالة “فرانس برس” عن مسؤول في الوزارة تأكيده حدوث الواقعة، واصفاً إياها بـ”الحادث”، وموضحاً أن القطعة المتضررة مجرد “نسخة مقلدة من كرة أيزنهاور الأرضية”. واعتبر المسؤول تقرير الصحيفة الأميركية “قصة لا تستحق الاهتمام”.
ويعود الارتباط التاريخي للمجسم إلى الجنرال أيزنهاور، الذي قاد عمليات يوم الإنزال ضد ألمانيا النازية وصولاً لهزيمة هتلر، قبل أن يُنتخب رئيساً للولايات المتحدة عام 1952 إبان تصاعد الحرب الباردة، حيث عُرف بظهوره المتكرر بجوار مجسمات دقيقة للكرة الأرضية.
قرارات عسكرية في خضم حرب مستمرة
وتتزامن هذه الحادثة مع سلسلة تحركات لوزير الدفاع في إدارة دونالد ترامب، الرامية إلى إبراز صورة قوية للجيش الأميركي، والتي برزت في إعادته استخدام تسمية “وزارة الحرب” الملغاة واستبدالها بوزارة الدفاع عام 1947.
ويقود هيغسيث، الذي وصل لرتبة رائد في الحرس الوطني وعمل مقدماً في شبكة “فوكس نيوز”، إدارة الحرب المستمرة ضد إيران منذ ثمانية أشهر.
وأصدر الوزير مؤخراً قراراً يفرض فحوصات إلزامية لمستويات هرمون التستوستيرون لجميع العسكريين الذكور الذين تجاوزوا سن الثلاثين، توازياً مع حرصه على الظهور في لقطات متلفزة يشارك خلالها الجنود أداء التمارين الرياضية.
