الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران تسببت في تراجع كبير في أسواق الخليج ومصر، حيث سجلت البورصات خسائر حادة مع بداية الأسبوع.
والاضطرابات الجيوسياسية أثارت ذعر المستثمرين، مما دفعهم إلى موجة بيع جماعية، وهو ما انعكس على البورصة المصرية (-6.26%) وبورصة الكويت (-3.9%).
تداعيات محتملة على الأسواق العالمية والاقتصادات الإقليمية
تتزايد المخاوف في الأوساط الاقتصادية والاستثمارية مع استمرار التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران، وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على الأسواق العالمية والاقتصادات الإقليمية.
منذ يوم الجمعة، تكثف إسرائيل هجماتها على مواقع ومنشآت إيرانية، بينما ترد طهران بإطلاق دفعات من الصواريخ باتجاه تل أبيب ومناطق أخرى، في مشهد ينذر بمزيد من التوتر في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.
من الرابحين في كل هذا التصعيد بين إيران واسرائيل؟
يرى المحلل الاقتصادي محمد النويلة أن بعض القطاعات قد تحقق مكاسب مباشرة رغم الخسائر التي تخلّفها الحروب عادة، خاصة في منطقة استراتيجية كمنطقة الخليج.
وأوضح أن شركات التكنولوجيا العسكرية وأنظمة الذكاء الاصطناعي ستكون من أبرز المستفيدين بسبب زيادة الطلب على المعدات الدفاعية المتطورة. كما يتوقع أن تستفيد أسواق الطاقة من ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات.
وأشار النويلة إلى أن الذهب سيحافظ على مكانته كملاذ آمن للمستثمرين في أوقات الأزمات، إلى جانب العملات الرقمية مثل البيتكوين التي تُستخدم للتحوط من اضطرابات الأنظمة المالية، في حين قد تشهد شركات الحبوب والشحن والتخزين والصناعات الغذائية مكاسب قصيرة الأجل مع اضطراب سلاسل التوريد.
المخاطر المقابلة في الاقتصاد العالمي
في المقابل، حذر النويلة من المخاطر العميقة التي تهدد الاقتصاد العالمي إذا طال أمد الحرب، مشيراً إلى احتمال حدوث ركود اقتصادي عالمي وتعطل حركة التجارة وسلاسل الإمداد، خصوصًا في ظل حساسية الممرات المائية في المنطقة.
كما نبّه إلى أن زيادة الإنفاق العسكري على حساب الدعم الاجتماعي والتنمية قد تضغط على موازنات دول المنطقة، مؤكدًا أن أي تيسير نقدي عبر خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصادات قد يؤدي إلى فقاعات مالية وفقدان الثقة في العملات.
المواجهة بين اسرائيل وايران الى أين؟
باختصار، يبدو أن المواجهة بين طهران وتل أبيب لا تُهدد فقط استقرار الشرق الأوسط، بل تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار جديد في زمنٍ يزداد فيه هشاشة.