بدأت عبوات الوجبات الخفيفة في اليابان تفقد ألوانها تدريجياً، لتتحول إلى تصاميم أحادية تعتمد على الأبيض والأسود فقط، في انعكاس مباشر لتداعيات الحرب الإيرانية على سلاسل الإمداد العالمية.
وتصدرت شركة “كالبّي” (Calbee Inc.)، عملاق رقائق البطاطس وحبوب الإفطار في اليابان، هذا التحول بإعلانها تقليص استخدام الألوان في حبر تغليف 14 منتجاً اعتباراً من 25 مايو الجاري.
وأكدت الشركة، في بيان رسمي، أن مكونات المنتجات لم تتأثر، وأن “التغيير يقتصر حصراً على عبوات التغليف الخارجية”، واصفة الخطوة بأنها “استجابة مرنة لأزمة الإمدادات العالمية”.
وستفقد عبوات “أوسو شيو” الشهيرة تصميمها البرتقالي الزاهي وصورة الرقائق الصفراء مع شخصية البطاطس، لتستبدل بها تصميماً أحادي اللون يعتمد على الكتابة بالأبيض والأسود.
وتعتمد اليابان بشكل شبه كامل على واردات النفط، فيما يستخدم مشتق نفطي رئيسي يعرف باسم “النافثا” في تصنيع البلاستيك والحبر ومواد التغليف.
وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً، إلى ارتفاع أسعار المواد الخام ونقص متزايد في المدخلات الصناعية الأساسية.
وتؤكد السلطات اليابانية أنها تمكنت حتى الآن من احتواء المخاوف بفضل الاحتياطات الاستراتيجية من النفط، لكن آثار الأزمة باتت تظهر بوضوح في التفاصيل اليومية، وصولاً إلى عبوات الوجبات الخفيفة.
ولا تزال “كالبّي”، التي تأسست عام 1949 وتوظف أكثر من 5 آلاف عامل، غير قادرة على تحديد موعد لإنهاء هذا الإجراء.
وشددت “كالبّي”، في بيانها الأخير، على أنها “ستواصل الاستجابة بمرونة وسرعة للتغيرات في بيئة الأعمال، بما في ذلك المخاطر الجيوسياسية، مع الالتزام بالحفاظ على إمدادات مستقرة من منتجات آمنة وعالية الجودة”، مطالبة المستهلكين بتفهم هذه التغييرات.
وكانت الشركة قد كشفت في مارس الماضي عن استراتيجية نمو طموحة، قبل أن تدفعها التطورات الجيوسياسية إلى تعديل عملياتها التشغيلية.
وبدأ التصعيد العسكري بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، قبل أن ترد إيران بهجمات استهدفت مواقع إسرائيلية وأميركية في المنطقة، ثم أعلنت هدنة بين الجانبين في 8 أبريل بوساطة باكستانية.
وتصنع “كالبّي” أيضاً منتجات أخرى مثل رقائق الروبيان “كابّا إبيسن”، التي قد تشملها موجة التحول إلى الأبيض والأسود.
