أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن في كلا الاتجاهين، وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري بالكامل.
وأرجعت الهيئة هذا الإجراء إلى طبيعة التطورات الميدانية الجارية في محافظة درعا، دون الإشارة إلى إطار زمني محدد لإعادة فتح المعبر أمام الحركة العابرة.
وارتبطت الخطوة السورية بإعلان الجيش الأردني عن تنفيذ سلاح الجو الملكي عملية عسكرية داخل الأراضي السورية أُطلق عليها اسم “الردع الأردني – حمود”.
وأكد البيان العسكري الأردني أن المقاتلات دمرت آليات ومواقع تابعة لتنظيمات إرهابية في الجنوب السوري، ما أوقع قتلى ومصابين في صفوف تلك العناصر.
من جهتها، حددت السلطات السورية حصيلة وخسائر هذه العملية، حيث نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مدير الصحة في درعا، خالد العميان، أن الغارات أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين.
وطالت الضربات الجوية مواقع في منطقة الطف بالمسمية، إضافة إلى محيط بلدتي المزيريب ونصيب في ريف المحافظة.
موقف دمشق من التحرك العسكري
أوضحت الحكومة السورية أن العملية الجوية الأردنية جرت دون أي تنسيق مسبق مع دمشق، مؤكدة أن الجهات المعنية تجري تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الغارات وتتابع التطورات الميدانية عن كثب.
وفي السياق ذاته، تحركت وزارة الخارجية والمغتربين السورية دبلوماسياً، معلنة إبلاغ الجانب الأردني رسمياً بتحفظها الكامل على تنفيذ ضربات عسكرية داخل الأراضي السورية بمعزل عن التنسيق المشترك.
انبثقت العملية الجوية الأردنية كرد مباشر على هجوم مسلح استهدف يوم الجمعة الماضي مراسم تشييع داخل كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك.
وأسفر الهجوم، الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، عن مقتل 9 أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 34 آخرين، استناداً إلى حصيلة أوردتها وكالة رويترز. وأشار الجيش الأردني إلى وجود ارتباط مباشر بين التنظيمات المستهدفة في الغارات وبين منفذي الاعتداء على الكنيسة.
ميدانياً في الأردن، أعلنت مديرية الأمن العام إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم في تنفيذ هجوم الكرك. وتتبعت القوى الأمنية المطلوبين حتى حددت موقعهم داخل منزل مهجور في منطقة الجديدة بالكرك.
ووفقاً لبيان المديرية، بادر المشتبه بهم بإطلاق النار رافضين تسليم أنفسهم، مما دفع القوة الأمنية للتعامل مع الموقف والسيطرة عليهم بعد إصابتهم جميعاً، مؤكدة في الوقت ذاته إتمام العملية دون وقوع أي إصابات بين أفراد الأمن.
