أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، نجاح عملية إنقاذ الطيار الأمريكي الثاني المفقود داخل الأراضي الإيرانية، كاتباً عبر منصته “تروث سوشيال”: “لقد استعدناه! أيها الأمريكيون”.
ووصف ترامب المهمة بأنها من “أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة” في تاريخ الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الجيش نفذها بحشد عشرات الطائرات المزودة بقدرات تسليحية متقدمة، وبإشراف مباشر من قيادات عسكرية رفيعة، دون تسجيل قتلى أو إصابات في صفوف القوات الأمريكية.
وأوضح أن الضابط الذي تم إنقاذه برتبة عقيد، وأن أحد أفراد الطاقم أصيب لكنه في حالة مستقرة.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” إسقاط “طائرات معادية” جنوب محافظة أصفهان، مشيراً إلى أن العملية تمت بمشاركة قوات الحرس الثوري وقوات التعبئة الشعبية، بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي.
ووصف المحاولات الأمريكية لإنقاذ الطيار بأنها “يائسة وعدائية”، مؤكداً أن الطائرات المهاجمة “تتعرض للاحتراق”.
تفاصيل العملية
أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مصادر، بأن وحدات من قوات الكوماندوز الأمريكية توغلت داخل الأراضي الإيرانية لإنقاذ الطيار قبل وصول القوات الإيرانية إليه.
وبحسب تقارير “فوكس نيوز”، تمكن الضابط المصاب من الإفلات من القوات الإيرانية والتخفي في المناطق الجبلية لأكثر من يوم، قبل أن تتمكن قوات الكوماندوز المدعومة بمئات العناصر من القوات الخاصة من تحديد موقعه واستعادته في عملية استمرت 48 ساعة.
وشاركت في العملية طائرات حربية ومروحيات وقدرات سيبرانية وفضائية، ونفذت الطائرات الأمريكية ضربات وقائية لمنع عناصر الحرس الثوري من الوصول إلى موقع الطيار.
كشفت مصادر أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “CIA” أطلقت عملية خداع داخل إيران عبر نشر معلومات مضللة تفيد بالعثور على الطيار، بهدف تشتيت الانتباه وتسهيل تحديد موقعه الحقيقي.
في المقابل، عرضت إيران مكافأة مالية قدرها 60 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على الطيار.
صعوبات لوجستية في نهاية المهمة
تعطلت طائرتا نقل كانتا مخصصتين لإجلاء القوات في نهاية المهمة، مما اضطر الجيش الأمريكي إلى إرسال ثلاث طائرات بديلة، قبل تدمير الطائرتين المعطلتين لمنع وقوعهما في أيدي الجانب الإيراني.
نقلت وكالة “الأناضول” عن الجيش الإيراني إعلانه إسقاط 146 طائرة مسيّرة أمريكية وإسرائيلية من طرازات متعددة، بالإضافة إلى مقاتلتين من طراز F-35.
في المقابل، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن طائرة واحدة فقط تعرّضت لأضرار واضطرت للهبوط الاضطراري، مؤكدة عدم تكبدها خسائر كبيرة.