كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل “مجلس السلام” المخصص لإدارة وإعادة إعمار قطاع غزة. هذه المبادرة، التي تأتي ضمن المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الحرب. تضع شروطاً مالية وسياسية غير مسبوقة للدول الراغبة في المشاركة في هذا الكيان الدولي الجديد.
ميثاق مجلس السلام: السلطة المطلقة لترامب
أظهرت مسودة ميثاق المجلس، التي تداولتها وسائل إعلام عالمية، أن الرئيس ترامب سيكون “صاحب القرار النهائي” في توجيه الدعوات للانضمام والموافقة على قرارات المجلس. ورغم أن الوثيقة تشير إلى اتخاذ القرارات بالأغلبية، إلا أن الصلاحيات الممنوحة للرئيس الأمريكي، بما في ذلك رئاسة المجلس واعتماد ختمه الرسمي، تمنحه نفوذاً سيادياً على هذا الكيان.
| البند | التفاصيل في مسودة الميثاق |
| الرئاسة | يتولى الرئيس دونالد ترامب الرئاسة الأولى للمجلس |
| صلاحية القرار | الرئيس هو صاحب القرار النهائي في الدعوات والموافقة على القرارات |
| مدة العضوية | 3 سنوات (قابلة للتجديد بقرار رئاسي أمريكي) |
| العضوية الدائمة | تُمنح للدول التي تساهم بمليار دولار أو أكثر في السنة الأولى |
| الهدف المعلن | تعزيز الاستقرار، استعادة الحكم الرشيد، وضمان سلام دائم |
مليار دولار مقابل “العضوية الدائمة”
أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل في المبادرة هو “نموذج التمويل” الذي طرحه ترامب. فوفقاً للوثيقة، فإن عضوية الدول في المجلس محددة بثلاث سنوات فقط، لكن يمكن تمديدها أو تحويلها إلى “عضوية دائمة” في حال ساهمت الدولة بمبلغ لا يقل عن مليار دولار نقداً خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ. هذا الشرط المالي يعكس استراتيجية ترامب القائمة على مبدأ “الدفع مقابل المشاركة”، حيث يسعى لتأمين تمويل ضخم لإعادة إعمار غزة من خلال مساهمات الدول الحليفة.
استجابة دولية واسعة ودعوات لـ 60 دولة
وجه ترامب دعوات رسمية لنحو 60 دولة للانضمام إلى المجلس. وقد أكدت عدة دول تلقيها الدعوة، مع تباين في ردود الفعل الأولية بين الترحيب والحذر.
•باكستان: أكدت إسلام آباد تلقي رئيس الوزراء شهباز شريف دعوة رسمية. مشددة على استمرار انخراطها في الجهود الدولية لتحقيق السلام بما يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة.
•كندا: صرح رئيس الوزراء مارك كارني بأن بلاده ستدرس التفاصيل المالية وآليات العمل. مؤكداً الرغبة في معالجة المعاناة الإنسانية في القطاع.
•دول إقليمية: شملت قائمة المدعوين دولاً محورية مثل مصر وتركيا والأردن، بالإضافة إلى دول أوروبية مثل اليونان وقبرص.
هيكلية غزة الجديدة: مجلس السلام واللجنة الوطنية
تأتي دعوة ترامب بالتوازي مع اعتماد تشكيلة “اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة”. وهي لجنة تكنوقراط برئاسة علي شعث، ستتولى إدارة شؤون القطاع اليومية. ويهدف هذا التنسيق بين “مجلس السلام” الدولي واللجنة المحلية. إلى ضمان انتقال سلس للسلطة وتحقيق الاستقرار تحت إشراف دولي مباشر تقوده الولايات المتحدة.
التحديات والآفاق السياسية
بينما يرى مؤيدو الخطة أنها توفر آلية عملية وسريعة لإعادة الإعمار وضمان الأمن بعيداً عن البيروقراطية الدولية التقليدية. يخشى منتقدون من أن يؤدي هذا النموذج إلى تهميش دور الأمم المتحدة. وتحويل قضية السلام إلى “صفقة تجارية” تخضع لإرادة دولة واحدة. ومع ذلك، فإن حجم الاستجابة الدولية الأولية يشير إلى أن “مجلس السلام”. قد يصبح القوة المهيمنة في تشكيل مستقبل غزة في مرحلة ما بعد الحرب.