علقت الجنرال المتقاعدة في الجيش الأميركي كارين غيبسون على اليوم الأول من “مشروع الحرية” بوصفه “نجاحاً تكتيكياً”، لكنها سارعت إلى وضع هذا الإنجاز في سياقه الحقيقي.
وأوضحت غيبسون، في حديثها لبرنامج “أندرسون كوبر 360” على شبكة CNN، أن المقياس الفعلي للنجاح ليس عدد الصواريخ التي أسقطت أو الزوارق التي أغرقت، بل الفارق بين أرقام الملاحة الحالية وما كانت عليه قبل الحرب حين كان يعبر المضيق 120 سفينة أو أكثر يومياً.
وشددت على أن “الثقة التجارية هي في الواقع مركز الثقل”، وأن إيران لا تحتاج إلى إغلاق المضيق عسكرياً، بل يكفيها الاستمرار في تذكير السوق بالمخاطر لإبقاء أعداد السفن التجارية منخفضة.
بدوره، قدم القبطان السابق في البحرية الأميركية كارل شوستر تقديراً متشائماً للسقف المحتمل لحركة الملاحة، متوقعاً أن ترتفع إلى ما بين 20 و30 سفينة يومياً فقط إذا لم تتعرض الحماية الأميركية لاختراق.
وحذر شوستر من أن “لإيران صوتاً في هذا الأمر”، مشيراً إلى أن توسيع نطاق العملية يبدو صعباً دون تعاون الجانب الإيراني.
وأوضح أن طهران تملك أوراقاً متعددة لإبقاء المخاطر مرتفعة، من بينها الزوارق السريعة والطائرات المسيرة والصواريخ الساحلية، وهي أدوات لا تتطلب مواجهة مباشرة مع الأسطول الأميركي بل مجرد التلويح بها لإبقاء شركات الشحن والتأمين في حالة حذر دائم.
نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر إقليمي وصفه للوضع الراهن بأنه “شديد السوء وفوضى عارمة”، في وقت يتصاعد فيه إحباط الرئيس دونالد ترامب من الجمود الذي بلغه الملف، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الوقود واستعداده لزيارة مرتقبة إلى الصين.
وشجع بعض حلفاء ترامب على استئناف حملة القصف داخل إيران، حيث كتب السيناتور ليندسي غراهام: “حان الوقت لاستعادة حرية الملاحة والرد بقوة”.
وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعات أمنية أشارت بعدها وسائل إعلام إسرائيلية إلى استعداد البلاد لاستئناف القصف. لكن ترامب بدا متمسكاً بخطاب مزدوج، فبينما حذر من أن إيران “ستباد عن وجه الأرض” إذا استهدفت سفناً أميركية، قلل في الوقت نفسه من شأن الأضرار التي لحقت بسفن أخرى.