شهدت أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث انخرطت الولايات المتحدة وإيران في محادثات مطولة وغير مباشرة عبر قنوات وساطة، في مسعى لاستكشاف فرص إنهاء النزاع المسلح الدائر منذ نحو سبعة أشهر وتسوية الخلافات العالقة بين البلدين.
أكد المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، يوم الأربعاء، إتمام جولة من الاتصالات غير المباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني.
وأوضح ويتكوف، عبر منشور على منصة “إكس”، أن الوسطاء أجروا جولات مكوكية بين ممثلي البلدين على مدار يوم الثلاثاء، واصفاً المحادثات بأنها أُنجزت بنجاح، معرباً عن أمله في أن تكون “بناءة وواعدة”، ومشيراً إلى أن جهود الوساطة ستتواصل.
وتتزامن هذه التصريحات مع تأكيدات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أشار فيها إلى استمرار المحادثات مع الجانب الإيراني، مبدياً اعتقاده بوجود إمكانية فعلية للتوصل إلى تسوية. من جهتها، أقرت طهران بإمكانية إجراء مثل هذه الاتصالات عبر وسطاء دوليين على هامش التجمع الأممي.
شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز
وعلى وقع هذه التحركات الدبلوماسية، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن حزمة من الشروط التي وضعتها طهران على طاولة التفاوض لإنهاء حالة الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وتضمنت المطالب الإيرانية ثلاثة بنود رئيسية: رفع الحصار البحري المفروض عليها، الإفراج الفوري عن الأصول الإيرانية المجمدة، والإنهاء الشامل للعمليات العسكرية على كافة الجبهات.
وتعكس هذه المطالب حجم التعقيدات التي تكتنف مسار التسوية، في وقت تحاول فيه واشنطن وطهران تضييق الفجوات الواسعة بشأن شروط وقف إطلاق النار، وضمان أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، إلى جانب التباينات العميقة حول مسار الملف النووي الإيراني.
ورغم المساعي الرامية لتهدئة التوترات وإنهاء حرب الأشهر السبعة، لا يزال الموقف الأميركي يتسم بالتشدد في ملفات استراتيجية. فقد استغل ترامب خطابه الرسمي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للدعوة إلى تشديد العزلة الاقتصادية المفروضة على طهران، مشدداً بلهجة حاسمة على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.
