أعلن وزير داخلية إقليم كردستان، ريبير أحمد، الخميس، أن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة الجهاديين بدأت الانسحاب من شمال العراق، مع اقتراب الموعد النهائي لإنهاء مهمتها في عموم البلاد والمحدد في 30 أيلول/سبتمبر.
وقال ريبير أحمد للصحافيين: “بخصوص مسألة خروج قوات التحالف من إقليم كردستان أو من العراق عموماً، فبناءً على الاتفاق القائم، على هذه القوات أن تغادر بحلول نهاية شهر أيلول (سبتمبر)، وقد بدأوا بذلك بشكل جدي بالفعل”.
وأضاف: “كما بدأوا في إقليم كردستان أيضاً، وتُنقل تلك القوات يومياً إلى مواقع أخرى خارج العراق”.
وكانت قوات التحالف قد أنجزت في كانون الثاني/يناير الماضي انسحابها من قواعد في مناطق أخرى من العراق، ليقتصر انتشارها حالياً على إقليم كردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي.
وأكد مسؤول عراقي لوكالة فرانس برس أن قوات التحالف بدأت الانسحاب من الإقليم، وأن انتشارها بات مقتصراً على مطار أربيل الدولي.
خلفية المهمة والاتفاق
ينفذ التحالف انسحابه بموجب اتفاق أُبرم بين بغداد وواشنطن في العام 2024، يقضي بإنهاء انتشار القوات في عموم العراق بحلول 30 أيلول/سبتمبر. وكانت قوات التحالف قد غادرت سوريا في وقت سابق من هذا العام.
وبدأ التحالف مهمته في العراق وسوريا بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة من البلدين عام 2014. وأعلنت بغداد هزيمة التنظيم في 2017، بينما تم دحره من آخر معاقله في سوريا بعد ذلك بعامين.
وتراجعت هجمات الجهاديين بشكل كبير في الأعوام الماضية، رغم أن مجموعات منهم ما زالت تنشط في مناطق صحراوية وجبلية، مع مواصلة القوات العراقية تنفيذ عمليات ضدهم.
نقاط خلاف سابقة
شكّل استمرار انتشار قوات التحالف نقطة خلاف بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة المدعومة من إيران. وعلى مدى سنوات، استهدفت هذه المجموعات مصالح أميركية، بما فيها قواعد تنتشر فيها هذه القوات، لا سيما في الأشهر الأخيرة عقب بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ومنذ توليه منصبه هذا العام، تعهّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بحصر السلاح بيد الدولة، وبأن تسلّم الفصائل أسلحتها.
وفي حين أعلنت بعض الفصائل استعدادها لذلك، ما زالت أخرى ترفض هذه الخطوة، رابطة ذلك باستمرار وجود قوات أجنبية في البلاد.
وحدّدت السلطات 30 أيلول/سبتمبر، أي تاريخ انتهاء مهمة التحالف، موعداً نهائياً لتسليم الفصائل أسلحتها.
