تحتفل شركة غوغل، اليوم السابع والعشرين من سبتمبر 2026، بالذكرى الثامنة والعشرين لتأسيسها، مزينةً صفحتها الرئيسية بشعار تفاعلي (Doodle) ذي طابع كلاسيكي يستحضر تصميمات الشركة في أيامها الأولى.
وتتخذ عملاقة التكنولوجيا من هذه الذكرى السنوية محطة لتسليط الضوء على مسيرتها التي انطلقت من مجرد محرك بحث بسيط لتتحول إلى قوة رقمية تهيمن على المشهد التقني العالمي.
جذور التأسيس والاستثمار الأول
تعود الانطلاقة الرسمية للشركة إلى الرابع من سبتمبر عام 1998، على يد لاري بيج وسيرجي برين، اللذين كانا حينها طالبين باحثين في مرحلة الدكتوراه بجامعة ستانفورد الأمريكية.
غير أن السجلات الرسمية لغوغل تشير إلى أن ولادتها الفعلية تحققت في شهر أغسطس من العام ذاته، وذلك عندما قدم آندي بيكتولشيم، الشريك المؤسس لشركة “صن ميكروسيستمز”، شيكاً تمويلياً بقيمة 100 ألف دولار لصالح بيج وبرين، ليكون هذا المبلغ حجر الأساس الذي أُسست بموجبه “غوغل” ككيان تجاري.
لغز السابع والعشرين من سبتمبر
لم يكن تاريخ الاحتفال بعيد ميلاد غوغل ثابتاً منذ البداية، ولا تزال الأسباب الدقيقة وراء الاستقرار على يوم 27 سبتمبر غير معلنة بالكامل.
ففي أوائل العقد الأول من الألفية، تنقلت الشركة في احتفالاتها بين تواريخ مختلفة خلال شهر سبتمبر، وارتبطت تلك المواعيد غالباً بإعلانات عامة أو تحقيق محطات نجاح مبكرة.
لكن بدءاً من عام 2006، اعتمدت غوغل تاريخ السابع والعشرين من سبتمبر بصفة دائمة، في خطوة يُرجح أنها جاءت تخليداً لإنجاز تقني رئيسي حققته الشركة في مجال فهرسة الويب آنذاك.
من محرك بحث إلى مظلة “ألفابت”
على مدار نحو ثلاثة عقود، وسعت غوغل نطاق عملياتها لتشمل محفظة ضخمة من المنتجات الرقمية والأنظمة، أبرزها خدمة البريد الإلكتروني “جيميل”، ومنصة بث المقاطع المرئية “يوتيوب”، و”خرائط غوغل”، ونظام التشغيل “أندرويد”، وسلسلة هواتف “بيكسل” الذكية.
وبموازاة هذا التوسع، تواصل الشركة حالياً تعزيز ريادتها في قطاع الذكاء الاصطناعي عبر منصتها المتطورة “جيميني” (Gemini).
وتُدار جميع هذه العمليات المتشعبة اليوم تحت المظلة الاستثمارية لشركتها الأم “ألفابت” (Alphabet Inc.)، التي أُسست عام 2015 خصيصاً لتنظيم وإدارة هذا النطاق المتنامي من الخدمات.
