تجاوزت حصيلة المهاجرين الذين جرى إنقاذهم ونقلهم إلى جزيرة كريت وجارتها غافدوس عتبة الـ1300 شخص خلال أيام وجيزة، بعدما شهد الممر البحري الرابط بين السواحل الليبية وجنوب اليونان موجة تدفق كابوسية لزوارق الهجرة غير النظامية، مستفيدة من تحسن الأحوال الجوية وهدوء حركة الرياح في مياه المتوسط.
هذه القفزة في الأرقام جاءت تتويجاً لعمليات إغاثة متلاحقة، كان آخرها إجلاء 152 مهاجراً عند ساعات فجر اليوم عبر ثلاث مهام منفصلة تركزت في المنطقة البحرية الواقعة جنوب ميناء “كالوي ليمينيس”.
وكشف خفر السواحل اليوناني أن طائرة مسيّرة تابعة لوكالة “فرونتكس” رصدت القوارب الثلاثة بدقة، لتنطلق عمليات الإغاثة السريعة بتوجيه ومتابعة ميدانية من “مركز التنسيق الموحد للبحث والإنقاذ” (ΕΚΣΕΔ).
وباشرت الفرق انتشال الركاب عبر مسافات بحرية متفاوتة، إذ تعامل زورق يتبع لوكالة “فرونتكس” مع القارب الأول الذي كان يحمل نحو 64 مهاجراً على بعد 50 ميلاً بحرياً جنوب جنوب شرق “كالوي ليمينيس”، ونقلهم مباشرة إلى الميناء.
وتولى خفر السواحل عبر زورق إنقاذ متخصص إجلاء نحو 50 مهاجراً من قارب ثانٍ رُصد على مسافة ثمانية أميال بحرية جنوب الميناء نفسه، في حين تكفلت دورية بحرية إضافية بإنقاذ نحو 38 مهاجراً كانوا على متن القارب الثالث على بعد سبعة أميال ونصف الميل البحري جنوب شرق الموقع ذاته، لتنتهي العمليات بإنزال الجميع بسلام على الرصيف البحري.
أرقام قياسية للموجة القادمة من ليبيا
وتأتي هذه العمليات الميدانية لترفع الحصيلة الإجمالية للوافدين، بعدما كانت التقديرات المستندة إلى مصادر يونانية قد وثقت وصول 1.194 شخصاً إلى شواطئ كريت وغافدوس خلال الأيام الثلاثة الممتدة بين 19 و21 تشرين الأول/أكتوبر، جميعهم أبحروا من الشواطئ الليبية.
ومع إضافة مئات الناجين من مهام التدخل الفجرية الأخيرة، تخطى الرقم التراكمي للناجين 1.300 مهاجر، ليعكس هذا الرقم المرتفع استغلال شبكات التهريب للنافذة المناخية الحالية لإطلاق قوارب مكتظة عبر مسارات بحرية مفتوحة ومحفوفة بالمخاطر.
