تواصل فرق الإنقاذ في فنزويلا عملياتها المحمومة للبحث عن ناجين تحت أنقاض المباني المنهارة، في أعقاب الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد، فيما ارتفعت الحصيلة الرسمية للضحايا إلى 235 قتيلاً، وسط استمرار الهزات الارتدادية التي تزيد من تعقيد المهمة.
,شهدت ولاية لا غوايرا، الواقعة شمال العاصمة كاراكاس، النصيب الأكبر من الدمار، حيث واصل السكان بالتعاون مع فرق الإنقاذ البحث عن ذويهم العالقين بين الركام، بينما تعالت أصوات الاستغاثة من داخل المباني المدمرة.
وفي هذا السياق، ذكر أحد سكان الولاية أن فتاة تدعى جينيفر لا تزال على قيد الحياة داخل مبنى منهار، لكن نقص المعدات المتخصصة يحول دون الوصول إليها، مما دفع عائلات أخرى إلى استخدام أدوات بدائية لإزالة الأنقاض ومحاولة إنقاذ أحبائهم بأنفسهم.
أقوى نشاط زلزالي منذ قرن
وفقاً للمعهد الأمريكي للمسح الجيولوجي، وقع الزلزال الأول بقوة 7.2 درجات، تبعه بعد 39 ثانية فقط زلزال ثانٍ بلغت قوته 7.5 درجات، ثم تلاهما نحو 30 هزة ارتدادية، في أقوى نشاط زلزالي تشهده فنزويلا منذ أكثر من قرن.
وأعلن وزير الصحة الفنزويلي كارلوس ألفارادو ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 235 قتيلاً، بالإضافة إلى تسجيل أكثر من 1500 مصاب، مؤكداً أن عشرات المفقودين لا يزالون تحت الأنقاض بينما تبذل الفرق قصارى جهدها للوصول إليهم.
إعلان منطقة منكوبة وإغلاق المطار
على خلفية اتساع رقعة الكارثة، أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز ولاية لا غوايرا “منطقة منكوبة”، كما تقرر إغلاق مطار مايكيتيا الدولي الذي يخدم العاصمة كاراكاس، وذلك بعد تعرضه لأضرار جسيمة في بنيته التحتية أثرت على سلامة التشغيل.
في ظل تفاقم الأزمة، بدأت فرق الإنقاذ والمساعدات الدولية بالتدفق إلى فنزويلا، حيث أكدت الأمم المتحدة تعبئة مواردها لدعم عمليات الإغاثة العاجلة، بينما أعلنت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والآسيوية إرسال فرق متخصصة ومساعدات إنسانية.
وامتدت آثار الزلزالين لتشمل دولاً مجاورة، إذ شعر السكان بالهزات في كولومبيا والبرازيل، رغم تأكيد السلطات المختصة عدم وجود أي خطر لحدوث موجات تسونامي على سواحل البحر الكاريبي.
